سأل بمعنى اهتم به وبحث، حتى سأله عنه، أو يقال: سأل سائل أخبر بعذاب واقع، فيكون السؤال هنا مضمنًا معنى الإخبار، يعني: سأل عن العذاب فأخبر بالعذاب.
* * *
ومن قال: «لا ريب» لا شك) فهذا تقريب. وإلا فالريب فيه اضطراب وحركة كما قال: «دع ما يريبك إلي ما لا يريبك» (١) وفي الحديث: أنه مر بظبي حاقف فقال: «لا يريبه أحد» (٢)، فكما أن اليقين ضمن السكون والطمأنينة، فالريب ضده «ضمن الاضطراب والحركة» لفظ الشك وإن قيل: إنه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك إذا قيل: (ذلك الْكِتَاب) (البقرة: ٢) هذا القرآن فهذا تقريب؛ لأن المشار إليه وإن كان واحدًا، فالإشارة بجهة الحضور غير الإشارة بجهة البعد والغيبة، ولفظ «الكتاب» يتضمن من كونه مكتوبًا مضمومًا ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرًا باديا. فهذه الفروق موجودة في القرآن.
الشرح
أفادنا المؤلف ﵀ في هذا الكلام أن العلماء قد يفسرون
(١) رواه البخاري، كتاب البيوع باب تفسير المشبهات بدون رقم.
(٢) أخرجه النسائي، كتاب مناسك الحج، باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد، رقم (٢٨١٧) .
1 / 61
مقدمة اللجنة
المقدمة
فصل في أن النبي صلي الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن
فصل في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع
فصل في نوعي الاختلاف في التفسير المستند إلى النقل وإلى طريق الاستدلال
فصل في تفسير القرآن بالقرآن، وتفسيره بالسنة وأقوال الصحابة
فصل في تفسير القرآن بأقوال التابعين
تفسير القرآن بالرأي
تلخيص قواعد التفسير التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية في «مقدمة في أصول التفسير»