وقال أيضًا: قاعدة: قال محمد: كل تصرف يفتقر إلى إذن، فإنه يفتقر إلى صريحه، فإن رأى عبده يتجر لم يكن سكوته إذنا وكذلك المرتهن إذا رأى الراهن يتصرف وعلى هذا أمر النكاح، والبيع، وحق الرد بالعيب، والشفعة لا تبطل بالسكوت إنما تبطل بتأخر الطلب، وكذلك سكوت المعتقة عن الفسخ وأما سكوته عن ردع الدابة فإنما جعل التزاما للضمان، لأن عليه الردع، وهو بيده، ويؤيده أن المأذون له لو ترك التجارة وسكت السيد لم يكن حجرا مع أن الحجر أصل، وسببه أن السكوت تردد، لا دلالة له، وسكوت البكر بالنص لا بالقياس.
وقال النعمان: السكوت إذن. واختلف قول ابن القاسم فى السكوت على الشئ هل هو إقرار به أو لا؟ وهل هو إذن فيه أو لا؟
قال /٦٠ - أابن رشد: وهذا أظهر القولين لأن قوله ﵇ فى البكر "إذنها صماتها" يدل على أن غير البكر بخلافها، وقد أجمعوا عليه فى النكاح فيقاس عليه غيره، إلا أن يعلم بمستقر العادة فى أمر أن أحدًا لا يسكت عليه إلا راضيا به، فلا يختلف فيه.
قال ابن أبى زيد: وقد جعل بعض أصحابنا السكوت كالإقرار فى أمور منها: أن يقول: قد راجعتك فتسكت، ثم تدعى من الغد أن عدتها كانت انقضت فلا قول لها.
ومنها: من حاز شيئا يعرف لغيره فباعه، وهو يدعيه لنفسه، والآخر عالم ساكت لا ينكر بيعه فلك يقطع دعواه.
ومنها: أن يأتى ببينة إلى رجل فيقول اشهدوا إن لى عنده كذا وكذا، وهو ساكت فذلك يلزمه انتهى.
1 / 290
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض