المؤلف فرع الضمان، ويعنى به ما إذا أخر الطالب الغريم، وعلم الضامن فسكت حتى حل الأجل، ولم ينكر فالحمالة لازمة، قاله فى المدونة.
قال ابن رشد: ويدخل الخلاف فى السكوت هل هو الإقرار بخلاف ما إذا أنكر ولم يعلم حتى حل /٥٩ - ب الأجل، فإن الطالب يحلف أنه ما أخر الغريم إلا على أن يبقى الكفيل فان نكل لزمه، والكفالة ثابتة على كل حال، وأما فى عدم العلم، فيحلف أيضا، فإن نكل سقطت.
قال ابن رشد: وهذا كله فى التأخير الكثير وأما فى التأخير اليسير فلا حجة فيه للكفيل.
قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف قول ابن القاسم فى السكوت على الشئ هل إقرار به، وإذن فيه أو لا؟
قال ابن رشد: والنفى أظهر، لقوله ﵇ فى البكر- "إذنها صمتها" لأن مقتضاه أن غير البكر بخلافها وقد أجمعوا عليه فى النكاح، فيقاس عليه غيره، إلا أن يعلم فى مستقر العادة أن أحدا لا يسكت إلا راضيا فلا يختلف فيه.
وعلى هذا ما فى كتاب الاستحقاق من البيان فيمن بيع متاعه بحضرته، إن أنكره قبل انقضاء المجلس حلف ولم يلزمه البيع، فإن انقضى لزمه، وكان له الثمن، وإن لم ينكره حتى طال العام فما زاد، فادعى البائع أن ملكه خلص له بوجه، يذكره حلف، ولم يلزمه وإن قام بعد العام ونحوه لزم البيع، وإن قام بعد مدة تكون فيها الحيازة عاملة، فادعى البائع أنه له خلص له بوجه يذكره حلف، وكان له الثمن.
1 / 289
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض