وفي التوضيح: فائدة: كثيرا ما يذكر أهل المذهب الحكم كذا مراعاة للخلاف ويقولون هل يراعى، كل خلاف أو المشهور؟ وهل المشهور ما قوي دليله/٤٩ - أأو كثر قائله خلاف؟ وكذلك اختلف فى المشهور فى مذهبنا، والذى ذهب إليه المغاربة أنه مذهب المدونة.
ابن عبد السلام: والذى ينبغى أن يعتقد أن الإمام - رحمه الله تعالى - إنما يراعى ما قوى دليله وإذا قوى فليس بمراعاة خلاف وإنما هو إعطاء لك من الدليلين ما يقتضيه من الحكم مع وجود المعارض فقد أجاز الصلاة على جلود السباع، وأكل الصيد وإن أكل الكلب منه، وباح بيع ما فيه حق توفية من غير الطعام قبل قبضه مع مخالفة الجمهور فيها فدل على أن المراعى عنده إنما هو قوة الدليل انتهى.
وفي التوضيح أيضا في ترجمة تمييز ما يفسخ بطلاق من غيره: واعلم أن ابن بشير وغيره ذكروا عن بعض القرويين أن ابن القاسم وإن قال بمراعاة الخلاف فى هذا الباب فإنه لا يطرد ذلك حتى يفسخ نكاحا صحيحا على مذهبه لمراعاة مذهب غيره، مثاله: أن يتزوج تزويجا مختلفا فيه ومذهبه أنه فاسد ثم طلق فيه ثلاثا، فابن القاسم يلزمه الطلاق ولا يتزوجها إلا بعد زوج، فلو تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه لأن التفريق حينئذ إنما هو لاعتقاد فساد نكاحها عنده صحيح وعند المخالف فاسد، ولا يمكن الإنسان ترك مذهبه لمراعاة
1 / 255
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض