قال القاضي أبو عبد الله المقرى: قاعدة: من أصول المالكية مراعاة الخلاف وقد اختلفوا فيه ثم المراعى منه أهو المشهور عنه وحده، أم كل خلاف؟ ثم فى المشهور، أهو ما أكثر قائله، أم ما قوى دليله؟ قال صاحبنا القاضى أبو عبد الله بن عبد السلام: المراعاة في الحقيقة أعطاء كل من دليلى القولين حكمه وهذا يشير إلى المذهب الأخير، وأقول فإنه يراعى المشهور والصحيح قبل الوقوع خلافًا لصاحب المقدمات، توقيا واحترازا، كما فى الماء المستعمل، وفى القليل بنجاسة، على رواية المدنيين، وبعده تبريا وإنفاذا كأنه وقع عن قضاء أو فتيا، إلا فيما يفسخ من الأقضية، ولا يتقلد من الخلاف وقد تستحب الإعادة فى الوقت ونحوها انتهى.
ورواية المدنيين فى القليل بنجاسة هى كراهته مع وجود غيره ورواية المصريين نجاسته.
وقال أيضا: قاعدة: إذا قيل بمراعاة الشاذ فقد اختلف هل يراعى شذوذ القائلين أو شذوذ الدليل؟ قال ابن بشير: وقد خاطبت بهذا بعض من ينسب إليه الفقه فأنكره حتى اختبرته بالقولين إذا وقع الصلح أو العفو عن القاتل غيلة هل يمضى لخلاف الناس، أو لا يمضى لأنه خلاف شاذ؟ وأجزته بقول أصبغ وغيره: إن نكاح الشغار لا تقع فيه المواريث، ولا الطلاق ولأن دليله ضعيف، وإن قال به النعمان بل روى عن مالك أنه يمضى بالعقد انتهى.
1 / 254
فصل الطهارة
فصل الصلاة
فصل الزكاة وما يتعلق به
فصل الصوم وما بعده إلى النكاح
فصل النكاح، وما يتعلق به من الطلاق وغيره
فصل البيع وما في معناه كالصلح وبعض مسائل الكراء وما يتعلق بذلك كالرهن والحميل
فصل يتعلق بمسائل من المديان، والتفليس والوكالة والغصب، والشفعة والقرض والقراض، والمساقاة، والجعل وتضمين الصناع
فصل في تقسيم الشروط
فصل في العطايا وما يتعلق بها
فصل في القمط والأكرية، والوديعة، والشفعة وبعض رزمة العبيد وما أشبه ذلك
فصل ابتداء القسم الثاني من القواعد
فصل في عدم سقوط الوجوب بالنسيان
فصل في بيان الذين يضمنون والذين لا يضمنون
فصل في ذكر أصول وقواعد كل قاعدة بيان لما هو الأصل من غيره
فصل لما اختلف في تقديم أحدهما على الآخر عند التعارض