شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٥٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: لَمَّا وَفَدَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فِي أُنَاسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ عُمَرُ لِجَرِيرِ «يَا جَرِيرُ، وَاللهُ لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ، لَكُنْتُمْ عَلَى مَا قَسَمْتُ لَكُمْ وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَرَدَّهُ، وَكَانَ رُبْعُ السَّوَادِ لِبَجِيلَةَ، فَأَخَذَهُ مِنْهُمْ وَأَعْطَاهُمْ ثَمَانِينَ دِينَارًا»
٥٢٤٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ قَدْ أَعْطَى بَجِيلَةَ رُبْعَ السَّوَادِ، فَأَخَذْنَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَوَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ، وَمَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ " وَاللهُ، لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ، لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا كُنْتُ أَعْطَيْتُكُمْ فَأَرَى أَنْ نَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَفَعَلَ قَالَ: فَأَجَازَنِي عُمَرُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا، قَالُوا: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ قَدْ كَانَ قَسَمَ السَّوَادَ بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ أَرْضَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَعْطَاهُمْ، عَلَى أَنْ يَعُودَ لِلْمُسْلِمِينَ، قِيلَ لَهُ: مَا يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ، عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ ﵁ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَعَلَ، فِي طَائِفَةٍ مِنَ السَّوَادِ، فَجَعَلَهَا لِبَجِيلَةَ، ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَوَّضَهُمْ مِنْهُمْ، عِوَضًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ الَّتِي جَرَى فِيهَا هَذَا الْفِعْلُ لِلْمُسْلِمِينَ، بِمَا عَوَّضَ عُمَرُ أَهْلَهَا مَا عَوَّضَهُمْ مِنْهَا، مِنْ ذَلِكَ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ السَّوَادِ فَعَلَى الْحُكْمِ الَّذِي قَدْ بَيَّنَّا، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ، لَكَانَتْ أَرْضُ السَّوَادِ أَرْضَ عُشْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ أَرْضَ خَرَاجٍ، فَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
٥٢٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمِي رَضُوا ⦗٢٥٠⦘ مِنْكَ مِنَ السَّوَادِ، بِمَا لَمْ أَرْضَ، وَلَسْتُ أَرْضَى، حَتَّى تَمْلَأَ كَفِّي ذَهَبًا، أَوْ جَمَلِي طَعَامًا، أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا عُمَرُ ﵁ قِيلَ لَهُمْ: ذَلِكَ أَيْضًا، عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ، بِالْجُزْءِ الَّذِي كَانَ سَلَّمَهُ عُمَرُ لَبَجِيلَةَ، فَمَلَكُوهُ، ثُمَّ أَرَادَ انْتِزَاعَهُ مِنْهُمْ، بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ حَقُّ تِلْكَ الْمَرْأَةِ مِنْهَا إِلَّا بِمَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهَا، فَأَعْطَاهَا عُمَرُ مَا طَلَبَتْ، حَتَّى رَضِيَتْ، فَسَلَّمَتْ مَا كَانَ لَهَا مِنْ ذَلِكَ، كَمَا سَلَّمَ سَائِرُ قَوْمِهَا حُقُوقَهُمْ، فَهَذَا، عِنْدَنَا، وَجْهُ هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ، وَمِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي أَرْضِ مِصْرَ أَيْضًا، مَا
3 / 249