شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٥٢٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ مَكْحُولًا: أَيُخَمَّسُ السَّلَبُ؟، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ، بَارَزَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَاءِ فَارِسٍ، فَقَتَلَهُ فَأَخَذَ الْبَرَاءُ سَلَبَهُ فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى الْأَمِيرِ " أَنِ اقْبِضْ إِلَيْكَ خُمُسَهُ، وَادْفَعْ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ، فَقَبَضَ الْأَمِيرُ خُمُسَهُ فَهَذَا مَكْحُولٌ، قَدْ ذَهَبَ أَيْضًا فِي الْأَسْلَابِ إِلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ
٥٢٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْأَنْفَالِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفْلِ، ثُمَّ عَادَ لِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مَا هِيَ؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يُحَالُهُ حَتَّى كَادَ يُحْرِجُهُ
٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ: «السَّلَبُ وَالْفَرَسُ مِنَ الْأَنْفَالِ»
٥٢٠٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَرَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَهُ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ عَنِ السَّلَبِ، فَقَالَ " السَّلَبُ مِنَ النَّفْلِ، وَفِي النَّفْلِ الْخُمُسُ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَدْ جَعَلَ فِي السَّلَبِ الْخُمُسَ، وَجَعَلَهُ مِنَ الْأَنْفَالِ، وَقَدْ كَانَ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، مِنْ تَسْلِيمِهِ إِلَى الزُّبَيْرِ سَلَبَ الْقَتِيلِ الَّذِي كَانَ قَتَلَهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَنْسُوخًا، وَأَنْ مَا قَضَى بِهِ مِنْ سَلَبِ الْقَتِيلِ الَّذِي قَتَلَهُ الزُّبَيْرُ، إِنَّمَا كَانَ لِقَوْلٍ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ، أَوْ لِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ ⦗٢٣١⦘ فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ، وَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِمَامَ لَوْ بَعَثَ سَرِيَّةً، وَهُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَتَخَلَّفَ هُوَ وَسَائِرُ الْعَسْكَرِ عَنِ الْمُضِيِّ مَعَهَا، فَغَنِمَتْ تِلْكَ السَّرِيَّةُ غَنِيمَةً، كَانَتْ تِلْكَ الْغَنِيمَةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا تَوَلَّوْا مَعَهُمْ قِتَالًا، وَلَا تَكُونُ هَذِهِ السَّرِيَّةُ أَوْلَى بِمَا غَنِمَتْ، مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، وَإِنْ كَانَتْ قَاتَلَتْ حَتَّى كَانَ عَنْ قِتَالِهَا مَا غَنِمَتْ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ نَفَّلَ تِلْكَ السَّرِيَّةَ، لَمَّا بَعَثَهَا، الْخُمُسَ مِمَّا غَنِمَتْ، كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَلَى مَا نَفَّلَهَا إِيَّاهُ الْإِمَامُ، وَكَانَ مَا بَقِيَ مِمَّا غَنِمَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ فَكَانَتِ السَّرِيَّةُ الْمَبْعُوثَةُ لَا تَسْتَحِقُّ مِمَّا غَنِمَتْ دُونَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ إِلَّا مَا خَصَّهَا بِهِ الْإِمَامُ دُونَهُمْ فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِمَّا تَوَلَّى أَخْذَهُ مِنْ أَسْلَابِ الْقَتْلَى وَغَيْرِهَا، إِلَّا كَمَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ سَائِرُ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ نَفَّلَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ بِتَنْفِيلِ الْإِمَامِ لَا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَقَدْ
3 / 230