شرح معانی الآثار
شرح معاني الآثار
ایڈیٹر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1414 ہجری
٥١٩٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنِ الْمَغْنَمُ؟ قَالَ لِلَّهِ سَهْمٌ، وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ فَقُلْتُ: فَهَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: " لَا، حَتَّى السَّهْمَ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَنْبِهِ، فَلَيْسَ هُوَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيهِ
٥١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ الْغَنِيمَةَ، خُمُسًا مِنْهَا لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِأَصْحَابِهِ وَبَيَّنَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ «حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي جَنْبِهِ فَنَزَعَهُ، لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيهِ» فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا تَوَلَّاهُ الرَّجُلُ فِي الْقِتَالِ، وَكُلَّ مَا تَوَلَّى غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ حَاضِرٌ الْقِتَالَ، أَنَّهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ، وَمِمَّا ذَكَرْتُمُوهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ الْأَسْلَابُ لِلْقَاتِلِينَ، ثُمَّ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْأَسْلَابَ لِلْقَاتِلِينَ، فَقَالَ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَنَسَخَ ذَلِكَ، مَا تَقَدَّمَهُ، قِيلَ لَهُ: مَا دَلَّ مَا ذَكَرْتُ عَلَى نَسْخِ شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي تِلْكَ الْحَرْبِ لَا غَيْرُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ «مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ» فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ، فِي غَيْرِ تِلْكَ الْحَرْبِ وَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ مَا كَانَ قَبْلَ حُنَيْنٍ، أَنَّ الْأَسْلَابَ لَا تَجِبُ لِلْقَاتِلِينَ، ثُمَّ حَدَثَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لَمَا تَقَدَّمَ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ، لَمْ نَجْعَلْهُ نَاسِخًا لَهُ، حَتَّى نَعْلَمَ ذَلِكَ يَقِينًا وَمِمَّا قَدْ دَلَّ أَيْضًا، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ لَيْسَ بِنَاسِخٍ لَمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْحَكَمِ
٥٢٠٠ - أَنَّ يُونُسَ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ، أَخَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بَارَزَ مَرْزُبَانَ الضَّرَارَةَ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً، فَكَسَرَ الْقَرَبُوسَ وَخَلَصْتُ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَقَوَّمَ سَلَبَهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ غَدَا عَلَيْنَا عُمَرُ، فَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا: وَلَا أَرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ، فَقَوَّمْنَاهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا، فَدَفَعْنَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ سِتَّةَ آلَافٍ فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ، ثُمَّ خَمَّسَ سَلَبَ الْبَرَاءِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُخَمِّسُونَ، وَلَهُمْ أَنْ يُخَمِّسُوا، وَأَنَّ الْأَسْلَابَ لَا يَجِبُ لِلْمُقَاتِلِينَ دُونَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ، ⦗٢٣٠⦘ وَقَدْ حَضَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي تِلْكَ الْحَرْبِ خَاصَّةً وَقَدْ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَضَرَ ذَلِكَ أَيْضًا بِحُنَيْنٍ، وَقَضَى لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَسْلَابِ الْقَتْلَى الَّذِينَ قَتَلَهُمْ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ مُوجِبًا، بِخِلَافِ مَا أَرَادَ عُمَرُ ﵁ فِي سَلَبِ الْمَرْزُبَانِ وَقَدْ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ حَاضِرًا ذَلِكَ أَيْضًا، مِنْ رَسُولِ اللهِ بِحُنَيْنٍ، وَمِنْ عُمَرَ فِي يَوْمِ الْبَرَاءِ فَكَانَ ذَلِكَ، عِنْدَهُ، عَلَى مَا رَأَى عُمَرُ، عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، لَمْ يَجْعَلُوا قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» عَلَى النَّسْخِ لِلْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ لِذَلِكَ، فِي يَوْمِ بَدْرٍ
3 / 229