الشبهة الحادية عشرة: قولهم إن الاستغاثة بالأنبياء ليست شركا لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
...
ولهم شبهة أخرى وهي ما ذكر النبي ﷺ أن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم، ثم بنوح، ثم بإبراهيم، ثم بموسى، ثم بعيسى، فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا إلى رسول الله ﷺ". قالوا: فهذا يدل على أن الاستغاثة بغير الله ليست شركًا.
ــ
حرام الدم والمال بدليل قصة أسامة ... إلخ.
فأجابهم المصنف بأن من أظهر الإسلام والتوحيد وجب الكف عنه إلى أن يتبين منه ما يخالف ذلك، فإن تبين منه ما يخالف ذلك قُوتِل، ولو قالها، حتى يعمل بما دلت عليه.
(ولهم شبهة أخرى) يعني مشركي هذه الأزمان غير ما تقدم (وهو ما ذكر النبي ﷺ وثبت (أن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم، ثم بنوح، ثم بإبراهيم، ثم بموسى، ثم بعيسى) إذا اشتد وطال بهم الموقف عمدوا إلى الاستغاثة بهؤلاء (فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا إلى رسول الله ﷺ فيقول: "أنا لها" (قالوا) قال المشبهون بهذا الحديث: (فهذا يدل على أن الاستغاثة بغير الله ليست شركًا) وهذا من جهلهم، ما عرفوا الفرق بين الاستغاثتين؛ فإن النبي ﷺ حياتُه معهم في القيامة أكمل، والاستغاثة الشركية التي أنكرناها ها هي ما يأتي بيانه؛ وهي الاستغاثة بالغائب أو الميت أو الحي الحاضر الذي لا يقدر، وأما الجائزة فهي طلب الحي الحاضر، وجنسُ سؤال التي موجودٌ في اليوم الآخر وإن كان قد انقطع العمل، موجود في النصوص أن النبي ﷺ يشفع لمن أُذِن له فيه. ففرقٌ بين ما هو معلوم الجواز وبين ما هو معلوم الحرمة والشرك.
1 / 119
مقدمة
مقدمة المؤلف
احتجاج المشركين في زماننا بالمتشابه
الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة فليس بمشرك
الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك فقد أنكر شفاعة الرسول
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنها تطلب منه
الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك فليس مشركا بذلك
الشبهة الثامنة: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام
الشبهة التاسعة: قولهم: إنكم تكفرون المسلمين
الشبهة العاشرة: من قال لاإله إلا الله يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل واستدلوا بأحاديث
الشبهة الحادية عشرة: قولهم إن الاستغاثة بالأنبياء ليست شركا لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
الشبهة الثانية عشرة: استدلالهم على أن الاستغاثة بالأموات والغائبين ليست شركا بعرضها على إبراهيم من جبريل
خاتمة: التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل واحد منها انتفى الإسلام