والدليل على هذا أن رسول الله ﷺ الذي قال: "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ " وقال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا
ــ
وجب الكف عنه) سواء احتمل الحال أنه متعوِّذٌ حقًا أو يحتمل أنه صادق (إلى أن يتبين منه ما يناقض ذلك) فإن تبين منه ما يناقض ذلك فإنه يُقاتَل حتى يدين بدين الإسلام.
فصار الذي لا يقول لا إله إلا الله أصلًا يُعتبر قولهُ لا إله إلا الله، وإذا قالها وهو قبل يقولها وهو على ما هو عليه من عبادة غير الله فإنه ما غيَّر شيئًا فكأنه قال: أنا على ما أنا عليه قبل وهو قول لا إله إلا الله، فيقال له: أنت تقاتل قبل وأنت تقول لا إله إلا الله، فهو ما خلع ولبس، بل هو على ما هو عليه، وأهل الكتاب أيضًا حتى لو قالوا لا إله إلا الله فإنهم ما غيَّروا شيئًا.
فصار هنا ثلاث صور:
الأولى: أن يُعرف أنه حينما نطق بها عمل بها فهذا لا يقتل.
الثانية: أن يُشّك في حاله، ولو يُظن أنه متعوِّذ فقط، فهذا أيضًا لا يقتل.
الثالثة: أن يقولها ولكن ينقضها، فهذا يقتل لقوله ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ لأنه تبيَّن منه ما يخالف الإسلام، فحلَّ دمهُ ومالهُ. وكذلك إذا كان من قبل يقولها ولا يعمل بها ومتكرِّرٌ منه ذلك فلا لها حكم.
(والدليل على هذا) على أن هذا هو مراد النبي ﷺ (أن رسول الله ﷺ الذي قال: "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ " وقال: "أمرت
1 / 115
مقدمة
مقدمة المؤلف
احتجاج المشركين في زماننا بالمتشابه
الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة فليس بمشرك
الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك فقد أنكر شفاعة الرسول
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنها تطلب منه
الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك فليس مشركا بذلك
الشبهة الثامنة: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام
الشبهة التاسعة: قولهم: إنكم تكفرون المسلمين
الشبهة العاشرة: من قال لاإله إلا الله يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل واستدلوا بأحاديث
الشبهة الحادية عشرة: قولهم إن الاستغاثة بالأنبياء ليست شركا لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
الشبهة الثانية عشرة: استدلالهم على أن الاستغاثة بالأموات والغائبين ليست شركا بعرضها على إبراهيم من جبريل
خاتمة: التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل واحد منها انتفى الإسلام