الزكاة واجبة بالكتاب والسنة والإجماع، أما بالكتاب فقوله تعالى: (وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة) [البقرة: ٤٣]
، (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) [التوبة: ٣٤]
والكنز في الآية هو المال الذي لم تؤد زكاته وإن لم يدفن، وأما السنة فقوله ﵇ "بني الإسلام على خمس" فذكر منها "الزكاة" وأجمعت الأمة على ذلك فمن كذب بذلك فقد كفر ومن امتنع من أدائها وأقر بوجوبها أخذت منه كرها وأبعد قول ابن حبيب تاركها كافر، واختلف هل تفتقر إلى نية أم لا؟ فالأكثر على أنها تفتقر، وقيل إنها لا تفتقر وأخذ ذلك من القول الشاذ أن الفقراء شركاء لأن وصول الشرط إلى حقه مما بيد شريكه لا يشترط فيه لا نية القابض ولا نية الدافع، ومن قول أهل المذهب: الممتنع من أداء الزكاة تؤخذ منه كرها وتجزئه مع ظهور المنافاة بين الإكراه بين التقريب ورده ابن القصار بأنه يعلم فنحصل النية، وألزم إذا لم يعلم، وقال ابن العربي في الزكاة المأخوذة كرها أنها تجزيه ولا يحصل الثواب.
(فأما زكاة الحرث فيوم حصاده والعين والماشية ففي كل حول مرة):
المشهور من المذهب أن الزكاة تجب بالطيب المبيح للبيع، وقال المغيرة تجب بالخرص، وقال ابن مسلمة تجب بالجداد والحصاد وهو مذهب الشيخ، وحكى اللخمي قولًا إنها تجب باليبس، وقال ابن بشير سمعناه في المذكرات، وفائدة هذا الخلاف تظهر فيمن باع او ماتت او عتق فيما بين ذلك.
(ولا زكاة من الحب والتمر في أقل من خمسة أوسق وذلك ستة اقفزة وربع قفيز والوسق ستون صاعًا بصاع النبي ﷺ وهو أربعة أمداد يمده ﷺ:
المشهور من المذهب أن الزكاة تجب في كل مقتات متخذ للعيش غالبًا وقيل تجب في كل ما يخبز من الحبوب فتخرج القطاني على هذا القول، وقال ابن الماجشون بالقول الأول مع كونها تجب في كل ذي أصل من الثمار كالرمان والتفاح، وقول الشيخ وذلك ستة أقفزة وربع قفيز يعني بأفريقية في زمانه، وصرح بذلك سحنون.
1 / 303
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك