43

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایڈیٹر

طه عبد الرءوف سعد

ناشر

مكتبة الثقافة الدينية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1424 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَكَذَا رَوَى ابْنُ شَيْبَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ الصَّحَابِيَّ كَانَ يُصَلِّيهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَنُوبُ عَنْ زِيَادٍ وَعَنْ وَلَدِهِ فِي الْكُوفَةِ.
وَأَمَّا مَا يُعَارِضُ ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ - بِكَسْرِ اللَّامِ -: صَلَّى بِنَا ابْنُ مَسْعُودٍ الْجُمُعَةَ ضُحًى وَقَالَ: خَشِيتُ عَلَيْكُمُ الْحَرَّ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ: صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الْجُمُعَةَ ضُحًى، رَوَاهُمَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَعِيدٌ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ، وَابْنُ سَلِمَةَ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ تَغَيَّرَ لَمَّا كَبِرَ قَالَهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ، فَأَغْرَبَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي نَقْلِهِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إِلَّا قَوْلَ أَحْمَدَ: إِنْ صَلَّاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَجْزَأَ، انْتَهَى.
وَاحْتَجَّ لَهُ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ بِقَوْلِهِ ﷺ: " «إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ» " فَلَمَّا سَمَّاهُ عِيدًا جَازَتْ صَلَاتُهَا فِي وَقْتِ الْعِيدِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَسْمِيَتِهِ عِيدًا أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى جَمِيعِ أَحْكَامِ الْعِيدِ، بِدَلِيلِ أَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ يَحْرُمُ صَوْمُهُ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ صَامَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِخِلَافِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اتِّفَاقًا.
[بَاب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ»
ــ
٣ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ
حُذِفَ جَوَابُ الشَّرْطِ فِي التَّرْجَمَةِ اسْتِغْنَاءً بِذِكْرِهِ فِي حَدِيثِهَا.
١٥ - ١٥ - (مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهْرِيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) قِيلَ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ. وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ. وَقِيلَ: إِسْمَاعِيلُ (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٍ فَقِيهٍ كَثِيرِ الْحَدِيثِ، وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ أَوْ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ») زَادَ النَّسَائِيُّ: " «كُلَّهَا إِلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ» " وَبِهَذِهِ الزِّيَادَةِ اتَّضَحَ مَعْنَى الْحَدِيثِ، إِذْ ظَاهِرُهُ بِدُونِهَا مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بِالرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مُدْرِكًا لِجَمِيعِ الصَّلَاةِ بِحَيْثُ تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ مِنْهَا، فَإِذَنْ فِيهِ إِضْمَارٌ تَقْدِيرُهُ فَقَدْ أَدْرَكَ وَقْتَ الصَّلَاةِ أَوْ حُكْمَ الصَّلَاةِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ إِتْمَامُ بَقِيَّتِهَا.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي إِسْنَادِهِ وَلَا فِي لَفْظِهِ عِنْدَ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ، وَكَذَا رَوَاهُ سَائِرُ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: فَقَدْ أَدْرَكَ لَمْ يَقُلِ الصَّلَاةَ وَالْمُرَادُ وَاحِدٌ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَفَضْلَهَا، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ فِيهَا مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ وَلَا أَجَادَ فِيهَا.
قَالَ: وَاخْتُلِفَ فِي

1 / 93