184

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

ایڈیٹر

طه عبد الرءوف سعد

ناشر

مكتبة الثقافة الدينية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1424 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
[بَاب جَامِعْ الْحِيضَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ أَنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ
ــ
٢٨ - بَابُ جَامِعِ الْحَيْضَةِ
١٣٤ - ١٣٠ (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ أَنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ) لِأَنَّهَا حَائِضٌ، وَإِلَى أَنَّ الْحَامِلَ تَحِيضُ ذَهَبَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَابْنُ شِهَابٍ وَمَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَغَيْرُهُمْ مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَكَانَ إِجْمَاعًا سُكُوتِيًّا، وَبِأَنَّهُ كَمَا جَازَ النِّفَاسُ مَعَ الْحَمْلِ إِذَا تَأَخَّرَ أَحَدُ التَّوْأَمَيْنِ فَكَذَلِكَ الْحَيْضُ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَالثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّهَا لَا تَحِيضُ، وَأَقْوَى حُجَجِهِمْ أَنَّ اسْتِبْرَاءَ الْأَمَةِ اعْتُبِرَ بِالْحَيْضِ فَلَوْ كَانَتِ الْحَامِلُ تَحِيضُ لَمْ تَتِمَّ الْبَرَاءَةُ بِالْحَيْضِ
وَأُجِيبَ بِأَنَّ دَلَالَتَهُ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ عَلَى سَبِيلِ الْغَالِبِ وَحَيْضُ الْحَامِلِ قَلِيلٌ وَالنَّادِرُ لَا يُنَاقَضُ فِيهِ بِالْغَالِبِ
وَأَمَّا التَّعَلُّقُ لَهُمْ بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: " «إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا: يَقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ يَا رَبِّ عَلَقَةٌ يَا رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَيُقْضَى أَيْ يَتِمُّ خَلْقُهُ» ".
وَلِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " «إِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَقُولُ: يَا رَبِّ مُخَلَّقَةٌ أَوْ غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ؟ فَإِنْ قَالَ: غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ مَجَّهَا الرَّحِمُ دَمًا» "، فَقَالَ الْحَافِظُ: فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ نَظَرٌ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَامِلِ هُوَ السَّقْطُ الَّذِي لَمْ يُصَوَّرْ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ الَّذِي تَرَاهُ مَنْ يَسْتَمِرُّ حَمْلُهَا لَيْسَ بِحَيْضٍ، قَالَ وَمَا ادَّعَاهُ الْمُخَالِفُ مِنْ أَنَّهُ رَشْحٌ مِنَ الْوَلَدِ أَوْ فَضْلَةٌ غِذَائِيَّةٌ أَوْ دَمُ فَسَادٍ وَعِلَّةٍ فَمُحْتَاجٌ إِلَى دَلِيلٍ، وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ خَبَرٍ أَوْ أَثَرٍ لَا يَثْبُتُ لِأَنَّ هَذَا دَمٌ بِصِفَاتِ الْحَيْضِ وَفِي زَمَنِ إِمْكَانِهِ فَلَهُ حُكْمُ دَمِ الْحَيْضِ، وَمَنِ ادَّعَى خِلَافَهُ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ. قَالَ: وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْمُنِيرِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِدَمِ حَيْضٍ بِأَنَّ الْمَلَكَ مُوَكَّلٌ بِرَحِمِ الْحَامِلِ وَالْمَلَائِكَةُ لَا تُدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ قَذَرٌ وَلَا يُلَايِمُهَا ذَلِكَ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْمَلَكِ مُوَكَّلًا بِهِ أَنْ يَكُونَ حَالًّا فِيهِ ثُمَّ هُوَ مُشْتَرَكُ الْإِلْزَامِ لِأَنَّ الدَّمَ كُلَّهُ قَذَرٌ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ قَالَ تَكُفُّ عَنْ الصَّلَاةِ قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
ــ
١٣٤ - ١٣١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ قَالَ: تَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ)

1 / 234