شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
ایڈیٹر
طه عبد الرءوف سعد
ناشر
مكتبة الثقافة الدينية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1424 ہجری
پبلشر کا مقام
القاهرة
كَانَ مُشَاهِدًا، فَحَمْلُ الرُّؤْيَا عَلَى ظَاهِرِهَا هُوَ الصَّوَابُ، وَفِيهِ اسْتِفْتَاءُ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا، وَسِيَاقُ صُوَرِ الْأَحْوَالِ فِي الْوَقَائِعِ الشَّرْعِيَّةِ، وَجَوَازُ التَّبَسُّمِ فِي التَّعَجُّبِ، وَقَدْ سَأَلَتْ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِهَا فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ حَتَّى تُنْزِلَ كَمَا يُنْزِلُ الرَّجُلُ كَمَا لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ غُسْلٌ إِذَا رَأَى ذَلِكَ وَلَمْ يُنْزِلْ " وَسَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا كَانَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ مِنَ الِاهْتِمَامِ بِأَمْرِ دِينِهِنَّ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ.
وَقَالَ ﷺ: " «شِفَاءُ الْعَيِّ السُّؤَالُ» "، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " «رَحِمَ اللَّهُ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنْ أَمْرِ دِينِهِنَّ» " وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي الْأَدَبِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ هِشَامٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
[بَاب جَامِعِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يُغْتَسَلَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا
ــ
٢٢ - بَابُ جَامِعِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
١١٩ - ١١٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ) أَيْ يَجُوزُ (أَنْ يَغْتَسِلَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا) فَيُكَرَهُ عِنْدَهُ، وَذَهَبَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى الْجَوَازِ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَعَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ إِلَّا ابْنَ حَنْبَلَ فَكَرِهَهُ إِذَا خَلَتْ بِهِ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ مَا صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ: " «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ» " كَمَا تَقَدَّمَ، وَفَعَلَهُ مَعَ مَيْمُونَةَ وَغَيْرِهَا مِنْ أَزْوَاجِهِ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَالْآثَارُ فِي مَعْنَاهُ مُتَوَاتِرَةٌ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ
ــ
١٢٠ - ١١٨ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَعْرَقُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ كَفَرَحَ، يَرْشَحُ جِلْدُهُ (فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ) لِأَنَّ عَرَقَ الْجُنُبِ طَاهِرٌ بِاتِّفَاقٍ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ فَانْخَنَسَ مِنْهُ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: " أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ " قَالَ كُنْتُ جُنُبَا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ» " وَتَمَسَّكَ بِمَفْهُومِهِ بَعْضُ أَهْلِ
1 / 215