٥. ومنها: أَن تكون النّكرة عاملة فيما بعدها؛ نحو: (أمرٌ بمعروف صدقةٌ) فـ (أمرٌ): مبتدأ، وهو مصدر عامل فِي المجرور النّصب محلًا، و(صدقةٌ): خبر، ومثله: (رغبةٌ فِي الخيرِ خيرٌ)، ونحو: (خير منك زيد).
وعن سيبويه: أنه يجعل (زيدٌ) مبتدأ فِي هذا المثال؛ لأنَّ الأصل عنده تعريف المبتدأ، إِلَّا فِي نحو: (ما، وكم) فِي الاستفهام، فيرَى أَن يكونَ كل منهما مبتدأ وإِن كَانَ نكرة؛ لأنه لم يقصد به معين.
وسبق مذهب ابن كيسان فِي ذلك فِي أول النّكرة والمعرفة.