Sharh Al-Faradhi on Alfiyyah Ibn Malik

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

ایڈیٹر

أبو الكميت، محمد مصطفى الخطيب

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

پبلشر کا مقام

لبنان - بيروت

اصناف
Grammar
•
علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
شَرْحُ الإِمَامُ الفَارِضي
عَلَى
أَلفيَّة ابْن مَالِك

1 / 1

الكتاب: شرح الإمام الفارضي على ألفية ابن مالك
التصنيف: نحو
المؤلف: العلامة شمس الدين محمد الفارضي الحنبلي
المحقق: محمد مصطفى الخطيب
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الصفحات (٤ أجزاء / ٤ مجلدات)
قياس الصفحات ١٧* ٢٤ سم
سنة الطباعة ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
بلد الطباعة لبنان
الطبعة الأولى (لونان)
جميع الحقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية
بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب
كاملا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر
أو برمجته على أسطوانات ضوئية أو تحميله على صفحات الإنترنت بأي شكل
من الأشكال إلا بموافقة الناشر خطيًا.

1 / 2

شَرْحُ الإِمَامُ الفَارِضي
عَلَى
أَلفِيَّة ابْن مَالِك
للعلامة المحقق والفهامة المدقق
شمس الدين محمد الفرضي الحَنبلي
المتوفى سنة ٩٨١ هـ
حقق وعلق عليه
أبو الكميت
محمد مصطفى الخطيب
نسخة نفيسة وَفريدة بخَطّ المؤلّف
الجزء الأول
دار الكتب العلمية

1 / 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اسِتهْلَال
الحمدُ لِلَّه حمدًا أستجلِبُ بهِ مِنْهُ سبحانَهُ مَزيدَ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ، وأَشْكُرُه تعالى والشُّكرُ واجِبٌ على كُلِّ عَبْدٍ في حَالِ صِحَّتِهِ وَسَقَمِهِ.
وأسألُكَ رَبِّي وَسَيِّدِي وَخَلاقي أَنْ تُصَلِّي وَتُسَلِّم على قُرَّةِ عَيْني، وحَبيبِ فُؤادي، مَنْ بَعَثْتَهُ بالحقِّ هاديًا إلى سواء الصراط، فأخرجتنا به من مستنقع المعاصي والجهالات، فنوّر قلوبنا بالعلم، وسهّل أخلاقنا بالحلم، صلاة وسلامًا دائمين مدى الدهر، كلما ذكرك وذكره الذاكرون، وغفل عن ذكرك وذكره الغافلون، ورضي اللَّه عن آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، الذين نشروا رسالته، وحفظوا سيرته وهديه، وتمسكوا بتعاليم شرعه الحنيف.
كما وأسألك ربي أن تجعل حبك وحبه أحبَّ إليَّ من الماء البارد على الظمأ، وأسألك أن تجعل قلبي نابضًا بحبك وحبه، وأسألك أن تديم وَصْلَ حبلي بحبلك وحبلِه، وأن لا تذيقني مرارة المعصية والبعد عنك، بعدما أذقتني حلاوة طاعتك ووصلك، وأعوذ بنور وجهك من السلب بعد العطاء، والحَور بعد الكَور.
اللَّهُمَّ؛ إني أعوذ بنور وجهك أن أقول ما لا يرضيك عني، وأسألك التوفيق لما يكون موصلا إلى رضاك والجنة، في جوار حبيبك المصطفى، ﷺ، وأسألك العفو والعافية، والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، وأسألك أن تصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، ودنياي التي فيها معاشي، وآخرتي التي إليها معادي، وأسألك الوفاة على الإيمان، وحسن الختام، وسعادة الدارين يا رب العالمين، لي ولوالديّ ولزوجتي وأولادي ولجميع المسلمين، ولكل من قال: (آمين).

1 / 5

بَيْنَ يَدَيّ الكِتَاب
لما شرفني الحاج محمد علي بيضون حفظه اللَّه ورعاه، وأشار إليَّ أن أعمل في هذا السفر العظيم .. أحجمت قليلا في البداية، لما أعلم من قلة بضاعتي، وشُحِّ زادي في هذا الميدان، ولِمَا أعلم من صعوبة متن الألفية لدى الناس، وإحجامهم عن النهل من لذيذ شرابه، فللأسف كما قال صاحب الجوهرة:
لكن مِنَ التَّطْويلِ كلّتِ الهِمَمُ ... فَصَارَ فِيهِ الاخْتِصَارُ مُلتَزم
فقد كلّت هِمَم المسلمين اليوم عن الاهتمام بلغة قرآنهم، ودستور دينهم، الذي من دون علمهم بلغته لن يفقهوا شيئًا منه، ولن يميزوا بين حلاله وحرامه، كيف لا!! والمولى ﷿ يقول: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، ويقول: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، فعبثًا يحاول أن يفهم القرآن أو أن يلج إلى أحكامه مَن فقد شيئًا من ذلك، ولم يتعلّم العربية، ويكتشف أسرارها، ويغُصْ في معانيها!!
وقد كان أشياخنا يسمون هذه العلوم: علوم الآلة، وبوابة الدخول للعلوم الشرعية.
ثم استخرت اللَّه في إنجازه، فجاءت الإشارة بالبدء، فشمرت عن ساعد الجد، وركبت الذلول والصعاب للخوض في عبابه، وللنيل من عذب شرابه، كيف لا!! وأنا الذي بحمد اللَّه وفضله قد حفظت الألفية منذ كنت في الثانية عشر من عمري، وقرأت شرحها على الأشياخ الكرام، فقد أجازني فضيلة الشيخ الإمام، والحبر الهمام، والعالم الرباني، فضيلة الشيخ المرحوم عبد الرزاق الحلبي في شرح ابن عقيل على الألفية، وفي كتب أخرى.

1 / 7

ولما استعرضت الكتاب .. وجدت وعورة في عبارته، وصعوبة في مسالكه، فأردت أن أذلل الصعب، وأسهّل الحزَن، وأخذت على عاتقي أن أجعل العمل فيه مميزًا، وجعلت كل علامات الترقيم، والاهتمام بالتفقير أستاذًا يتلو على الطالب ويشرَح، فجاءت كل علامة من علامات الرقيم مُؤذِنة بوصل أو وقف، شارحة للمقصود من العبارة، ولم يأتِ فقرةً واحدة تثقل على الطالب بزخومة الموضوع، وتُولِجُه في مَهْمَهٍ وعر المسالك، مُغبَرّ الأرجاء.
فجاءت علامات الترقيم كشاخصات المرور التي ترشدك في المجاهل التي لا تدري عنها، ودليلا للوصول لغايتك.
وسيرى معي القارئ في طيات الكتاب أهمية ذلك، وسيجد ذلك واضحًا جليًا، وسيجد من تلقاء نفسه كيف أن علامات الترقيم جاءت شارحة للعبارة، مرشدة إلى المقصود.
وفي الحقيقة نبعت أهمية علامات الترقيم عندي منذ كنت طالبًا في التسعينيات من القرن السابق، عندما كنا نقرأ في الكتب على الأشياخ، وللأسف ما كنت أجد علامات الترقيم في محلّها، وإنما كنت أراها بنظري كتوابل وضعها المحقق أو المؤلف هكذا، فجاءت منكّهةً للكتاب ... لا مكوّنًا أساسيًا من أجزائه.
وصرت أرى في الحقيقة أن العمل في التحقيق يقتصر على: علامات الترقيم المناسبة، والمقابلة الجيدة للمخطوط.
فالمحقق عندما يعطيني نصًا مقابلا مقابلة دقيقة، تُنمُّ عن فهمه للعبارة التي يقرؤها، موشّى بعلامات ترقيم مرشدة لي أثناء قراءتي للكتاب .. يكون حينها قد أنعم عليّ وزاد.
ولكن ما حاجتي بالتعليقات إذا كان النص غير مضبوط ولا مقابل مقابلة جيدة.
ثم بعد ذلك يضنيك في فهم العبارة عندما لا يضع علامات الترقيم المناسبة في مكانها الصحيح.
وحدثنا أشياخنا أن علامة ترقيم قديمًا فكت رجلا من حبل المشنقة، وتوضيح

1 / 8

ذلك في العبارة التالية عندما جاء قرار الملك إلى السجّان: (العفوُ مستحيلٌ إلى الإعدام).
والحقيقة أن كتاب والد السجين كان في آخره التماسًا من الملك بالعفو، فجاء القرار باستحالة العفو وتوجيهه إلى الإعدام.
ولكن والد السجين أخذ الكتاب باليد ووضع علامة ترقيم واحدة نجا به ابنه من حبل المشنقة، فجاءت العبارة على الشكل التالي: (العفو. مستحيلٌ إلى الإعدام!).
فكان مفاد العبارة: (قرار الحاكم العفو. مستحيلٌ أن يعدم هذا الرجل).
وكحّلت وزينت ذلك بالألوان .. وأرجو أن أكون قد وُفقت إلى ذلك، ونلت ما أردت.
وما توفيقي إلا باللَّه عليه توكلت وإليه أنيب.

1 / 9

الألْفِيَّة في النَّحو
لا أعلم حسبما قرأت متنًا بلغ من الشهرة، وكُتِب له من القبول ما كُتب للألفية، فقد أقبل عليها العلماء، وتلقّوها بالقبول.
وأخذوا يتنزهون في رياضها، ويسرحون في أرجائها، فمن شارح، إلى ناثر لها، إلى غير ذلك، وقد ذكر حاجي خليفة من تصدى لها بالشرح ونحو ذلك، فقال (^١):
الألفية في النحو:
للشيخ، العلامة، جمال الدين، أبي عبد اللَّه، محمد بن عبد اللَّه الطائي، الجياني، المعروف: بابن مالك النحوي، المتوفى سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
وهي: مقدمة مشهورة، في ديار العرب (كالحاجبية)، في غيرها، جمع فيها مقاصد العربية، وسماها: (الخلاصة).
وإنما اشتهرت: (بالألفية) لأنها ألف بيت في الرجز، ولقوله في أولها:
وأستعين اللَّه في ألفية ... مقاصد النحو بها محوية
كما تشتهر (بالخلاصة) لقوله في آخرها:
حوى من الكافية الخلاصه ... كما اقتضى رضىً بلا خصاصه
وله عليها شرح، ذكره الذهبي.
وشروحها كثيرة، منها:
١ - شرح ولده، بدر الدين، أبي عبد اللَّه، محمد، المتوفى سنة ست وثمانين

(^١) ١/ ١٥٢ وما بعد.

1 / 11

وست مائة، وهو شرح منقَّح، اشتهر: (بشرح ابن المصنف)، خطَّأ والده في بعض المواضع، وأورد الشواهد من الآيات القرآنية.
وعلى هذا الشرح:
* حاشية للشيخ عز الدين، محمد بن أبي بكر بن جماعة الكناني، المتوفى سنة تسع عشرة وثمان مائة.
* وحاشية للقاضي زكريا بن محمد الأنصاري، المتوفى سنة تسع عشرة وتسعمائة، سماها: (بالدرر السنية).
* وحاشية القاضي تقي الدين بن عبد القادر التميمي، المتوفى سنة خمس وألف، جمع فيه: أقوال الشراح، وحاكَم فيما بينهم.
* وتعليقة للشيخ جلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة ٩١١، وصل فيها إلى أثناء الإضافة، وسماها: (المشنف، على ابن المصنف).
* وحاشية للشيخ العلامة، شهاب الدين، أحمد بن قاسم العبادي، جردها الشيخ محمد الشوبري، في مجلد.
* وحاشية العلامة بدر الدين، محمود بن أحمد العيني، المتوفى سنة خمس وخمسين وثمان مائة.
٢ - ومن الشروح المشهورة: شرح الشيخ شمس الدين، حسن بن القاسم المرادي، المعروف بابن أم قاسم النحوي، المتوفى سنة تسع وأربعين وسبع مائة.
٣ - وشرح الشيخ أبي محمد، عبد اللَّه بن عبد الرحمن، الشهير: بابن عقيل النحوي، المتوفى سنة تسع وستين وسبع مائة.
وعليه حاشية لجلال الدين السيوطي، سماه: (السيف الصقيل، على شرح ابن عقيل).

1 / 12

٤ - ومنها: شرح الشيخ محمد بن محمد بن جابر الأعمى، النحوي، المتوفى سنة ثمانين وسبع مائة. وهو شرح مفيد، نافع للمبتدي؛ لاعتنائه بإعراب الأبيات، وتفكيكها، وحل عبارته، قال السيوطي: لكنه وقع فيه وهم، تتبعتها في تأليفي المسمى: (بتحرير شرح الأعمى والبصير).
٥ - وشرح الشيخ العلامة أبي زيد، عبد الرحمن بن علي المكودي، الفاسي، المتوفى في حدود سنة ثمان مائة، كبير، وصغير. وشرحه الصغير وصل إلى الديار المصرية، وهو شرح لطيف، نافع، استوفى فيه الشرح والإعراب.
٦ - وشرح العلامة تقي الدين أحمد بن محمد الشمنّي، المتوفى سنة اثنتين وسبعين وثمان مائة، وهو شرح بديع، مهذب المقاصد، سماه: (منهج المسالك، إلى ألفية ابن مالك).
٧ - وممن شرحها: الشيخ، شمس الدين، محمد بن محمد الجزري، المتوفى سنة إحدى عشرة وسبع مائة.
٨ - ومحمد بن أبي الفتح الحنبلي، النحوي، المتوفى سنة تسع وسبع مائة.
٩ - والعلامة أثير الدين، أبو حيان، محمد بن يوسف الأندلسي، النحوي، المتوفى سنة خمس وأربعين وسبع مائة، ولم يكمله، وسماه: (منهج السالك، في الكلام على ألفية ابن مالك).
ذكر أن غرضه، في مقاصد ثلاثة: تبيين ما أطلقه، وتنبيه على الخلاف الواقع في الأحكام، وحل ما أشكل.
١٠ - وأبو أمامة، محمد بن علي بن النقاش الدكاكي، المتوفى سنة ثلاث وستين وسبع مائة.
١١ - والشيخ محمد بن أحمد الإسنوي، المتوفى سنة ثلاث وستين وسبع مائة.
١٢ - وزين الدين، عمر بن المظفر بن الوردي، المتوفى سنة تسع وأربعين وسبع مائة.
١٣ - وشمس الدين، محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الزمردي، المتوفى سنة

1 / 13