Sayyid Mursalin
وقد كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم في ذلك وقد طمع في اسلامه ، فبينا هو في ذلك إذ مر به « ابن ام مكتوم » ، فكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعل يستقرئه القرآن فشق ذلك منه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أضجره ، وذلك أنه شغله عما كان فيه من أمر « الوليد ». وما طمع فيه من اسلامه ، فلما أكثر عليه انصرف عنه عابسا وتركه ، فنزل قوله تعالى : « عبس وتولى. أن جاءه الأعمى. وما يدريك لعله يزكى. أو يذكر فتنفعه الذكرى. أما من استغنى. فأنت له تصدى. وما عليك ألا يزكى. وأما من جاءك يسعى. وهو يخشى فأنت عنه تلهى. كلا إنها تذكرة » (1) (2).
وقد فند علماء الشيعة ومحققوهم هذه الرواية التاريخية ، واستبعدوا صدور مثل هذا السلوك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي امتدحه رب العالمين بالخلق العظيم ، ووصفه بالرأفة بالمؤمنين ، وقالوا : ليس في الآيات ما يدل على أن الذي عبس وتولى هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقد روي عن الامام الصادق عليه السلام أن المراد رجل من بني امية ، فإنه عبس وتولى عند ما حضر « ابن ام مكتوم » الأعمى عند رسول الله فنزلت هذه الآيات توبيخا له (3).
* * *
3 تحريم استماع القرآن
كانت البرامج الواسعة التي دبرها الوثنيون في « مكة » لمكافحة الإسلام والحيلولة دون انتشاره بين القبائل والجماعات ، تنفذ الواحدة تلو الآخرى ، ولكن دون جدوى ، ودون ان يكسب اصحابها من ورائها أي نجاح ، واية نتائج على
صفحہ 481