Sayyid Mursalin
وكل نعيم لا محالة زائل
قال عثمان : كذبت ، نعيم الجنة لا يزول فاستثقل « لبيد » تكذيب عثمان وتحديه له في ذلك الجمع فقال : يا معشر قريش والله ما كان يؤذى جليسكم ، فمتى حدث هذا فيكم؟؟
فقال رجل من القوم : إن هذا سفيه في سفهاء معه ، قد فارقوا ديننا فلا تجدن في نفسك من قوله.
فرد عليه « عثمان » حتى تفاقم الأمر بينهما فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضرها ( واصابها )، والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ عثمان فقال : أما والله يا ابن أخي إن كانت عينك عما أصابها لغنية لقد كنت في ذمة منيعة ( وهو يريد أنك لو بقيت في ذمتي وجواري لما اصابك ما أصابك ).
فقال عثمان رادا عليه : بل والله إن عيني الصحيحة لفقيرة إلى مثل ما أصاب اختها في الله ، واني لفي جوار من هو أعز منك ، واقدر يا أبا عبد شمس.
فقال له الوليد : هلم يا ابن أخي إن شئت فعد إلى جوارك ، فقال ابن مظعون : لا (1).
وكانت هذه صورة رائعة من صور كثيرة لصمود المسلمين ، وتفانيهم في سبيل العقيدة ، وإصرارهم على النهج الذي اختاروه ، ومواساة بعضهم لبعض في أشد فترة من فترات التاريخ الإسلامي.
وفد مسيحي لتقصي الحقائق يدخل مكة :
قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو بمكة عشرون رجلا من النصارى حين بلغهم خبره من الحبشة ، مبعوثين من قبل أساقفتها لتقصي الحقائق بمكة ، والتعرف على الإسلام. فوجدوا رسول الله في المسجد ، فجلسوا إليه ، وكلموه وسألوه عن مسائل ، ورجال من قريش فيهم « أبو جهل » في أنديتهم حول الكعبة.
صفحہ 461