442

17

إلى الحبشة

الهجرة الاولى

تعتبر هجرة فريق من المسلمين إلى أرض الحبشة دليلا بارزا على إيمانهم واخلاصهم العميق لدينهم ، ولربهم وذلك لأن فريقا من الرجال والنساء يقررون وبهدف الحفاظ على عقيدتهم والتخلص من أذى قريش ومضايقتها والحصول على مكان آمن يقيمون فيه شعائرهم بحرية ويعبدون الله الواحد مغادرة ( مكة )، العربية التي ترزح تحت ظلام الوثنية ، فلا يمكن أن يرفعوا نداء التوحيد عاليا في أية نقطة من نقاطها ، ولا يمكنهم اقامة احكام الدين الحنيف فيها من دون خوف أو وجل ، وبعيدا عن الارهاب ، ويفكرون ، ويفكرون ، وأخيرا يقودهم التفكير إلى أن يفاتحوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذه المسألة ، ويطلبوا في ذلك رأي النبي الذي يقوم دينه على مبدأ : « إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون » (1).

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعرف أوضاع المسلمين المؤلمة جيدا ، فقد كان هو يحظى بحماية بني هاشم ، وكان الفتيان الهاشميون يحمونه ويحفظونه

صفحہ 449