422

تقشعر منه الجلود فقال أبو جهل : أشعر هو؟

قال : ما هو بشعر.

قال : فخطب هي؟

قال : لا وان الخطب كلام متصل ، وهذا كلام منثور ، لا يشبه بعضه بعضا ، له طلاوة.

قال : فكأنه هي؟

قال : لا.

قال : فما هو؟

قال : دعني افكر فيه.

فلما كان من الغد ، قالوا : يا ابا عبد شمس ما تقول؟ قال : قولوا : هو سحر فانه أخذ بقلوب الناس فأنزل الله سبحانه فيه : « ذرني ومن خلقت وحيدا * وجعلت له مالا ممدودا * وبنين شهودا » إلى قوله : « عليها تسعة عشر » (1) (2).

* * *

نموذج آخر :

كان « عتبة بن ربيعة » من كبراء قريش واشرافها ، ويوم أسلم « حمزة » وأصبح أصحاب رسول الله يزيدون ويكثرون اغتمت قريش كلها ، وخشي زعماء المشركين ان ينتشر الإسلام اكثر من هذا فقال عتبة وهو جالس في نادي قريش يوما ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المسجد وحده : يا معشر قريش ألا أقوم إلى « محمد » فاكلمه وأعرض عليه امورا لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا؟

صفحہ 429