تقشعر منه الجلود فقال أبو جهل : أشعر هو؟
قال : ما هو بشعر.
قال : فخطب هي؟
قال : لا وان الخطب كلام متصل ، وهذا كلام منثور ، لا يشبه بعضه بعضا ، له طلاوة.
قال : فكأنه هي؟
قال : لا.
قال : فما هو؟
قال : دعني افكر فيه.
فلما كان من الغد ، قالوا : يا ابا عبد شمس ما تقول؟ قال : قولوا : هو سحر فانه أخذ بقلوب الناس فأنزل الله سبحانه فيه : « ذرني ومن خلقت وحيدا * وجعلت له مالا ممدودا * وبنين شهودا » إلى قوله : « عليها تسعة عشر » (1) (2).
* * *
نموذج آخر :
كان « عتبة بن ربيعة » من كبراء قريش واشرافها ، ويوم أسلم « حمزة » وأصبح أصحاب رسول الله يزيدون ويكثرون اغتمت قريش كلها ، وخشي زعماء المشركين ان ينتشر الإسلام اكثر من هذا فقال عتبة وهو جالس في نادي قريش يوما ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المسجد وحده : يا معشر قريش ألا أقوم إلى « محمد » فاكلمه وأعرض عليه امورا لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا؟
صفحہ 429