421

وكان ذاسن ، وثروة كبيرة فيهم.

وعندما واجهت قريش مشكلة ظهور الإسلام وانتشاره في القبائل مشى فريق منهم إلى الوليد يلتمسون منه حلا لهذا الأمر الذي بات يهدد كيان الزعامة المكية الجاهلية ، وطلبوا منه أن يبين رأيه في القرآن الكريم وقالوا : هل هو سحر ام كهانة ام حديث قد حاكه بنفسه.

فاستنظرهم « الوليد » ليعطي رأيه فيه بعد أن يسمع شيئا من القرآن ، فأتى إلى الحجر حيث كان يجلس النبي ، ويتلو القرآن ، فقال : يا محمد أنشدني شعرك.

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما هو بشعر ، ولكنه كلام الله الذي به بعث انبياءه ورسله.

فقال : اتل علي منه ، فقرأ عليه رسول الله :

« بسم الله الرحمن الرحيم ».

فلما سمع : الرحمان ، استهزأ فقال : تدعو إلى رجل باليمامة يسمى بالرحمان؟

قال. لا ، ولكني أدعو إلى الله وهو الرحمان الرحيم ثم افتتح سورة « حم السجدة » فلما بلغ إلى قوله تعالى : « فان أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ».

وسمعه الوليد ، فاقشعر جلده ، وقامت كل شعرة في راسه ولحيته ، ثم قام ومضى إلى بيته ولم يرجع إلى قريش.

فقالت قريش : يا ابا الحكم صبا ابو عبد شمس إلى دين محمد ، أما تراه لم يرجع الينا وقد قبل قوله ، ومضى إلى منزله.

فاغتمت قريش من ذلك غما شديدا وغدا عليه ابو جهل فقال : يا عم نكست رؤوسنا وفضحتنا.

قال : وما ذاك يا ابن أخي؟

قال : صبوت إلى دين محمد.

قال : ما صبوت واني على دين قومي وآبائي ، ولكني سمعت كلاما صعبا

صفحہ 428