Sayyid Mursalin
دقائق ظافرا بأغلى الجواهر.
بينما إذا كان المريض أو الغواص يشك في عمله ، أو يعتقد بعدم فائدته ، فانه لن يقدم عليه قط واذاما أقدم فان عمله سيكون حينئذ مقرونا بالجهد والعناء.
فقوة الإيمان اذن هي التي تذلل كل مشكل ، وتسهل كل صعب.
غير أنه لا ريب في أن الوصول إلى الهدف لا يخلو من مشكلات وموانع ، فلابد من السعي لرفع تلك الموانع ، وإزالة تلكم المشكلات.
وقد قيل قديما : أن مع كل وردة أشواك ، فكيف يمكن قطف وردة دون أن تدمى أنامل القاطف بالأشواك المحيطة بها؟؟
هذا وقد بين القرآن الكريم هذه المسألة ( وهي ان رمز السعادة هو : الإيمان بالهدف والثبات في طريق تحقيقه ) في جملة قصيرة إذ قال : « إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون » (1).
ثبات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصبره :
لقد أدت إتصالات النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخاصة. قبل الدعوة العامة ، وجهوده الكبرى بعد الجهر بالدعوة ، إلى ظهور وتكوين صف مرصوص من المسلمين في وجه صفوف الكفر ، والوثنية.
فالذين دخلوا سرا في حوزة الإسلام والإيمان قبل الدعوة العامة تعرفوا على المسلمين الجدد الذين لبوا داعي الإسلام بعد إعلان الرسالة ، وشكل القدامى والجدد جماعة قوية متعاطفة متحاببة ، وكان ذلك بمثابة إنذار لأوساط الكفر والشرك والوثنية ، أربكها وجعلها تشعر بالخطر.
على أن ضرب نهضة ناشئة والقضاء عليها كان أمرا سهلا لقريش ، ولكن الذي أرعب قريشا ومنعها من توجيه مثل هذه الضربة هي أن أفراد هذه
صفحہ 401