رابعًا: الأصل في قصر الصلاة في السفر: الكتاب والسنة والإجماع:
١ - أما الكتاب فقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ (٢). وعن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ فقد أمن الناس، فقال: عجبتُ مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: «صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» (٣).
٢ - وأما السنة فقد تواترت الأخبار أن رسول الله ﷺ كان يقصر في أسفاره: حاجًّا، ومعتمرًا، وغازيًا، قال عبد الله بن عمر ﵄: «صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في
(١) قاله ابن بطال كما في فتح الباري، ٦/ ١٩٤.
(٢) سورة النساء، الآية: ١٠١.
(٣) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، برقم ٦٨٦.
1 / 31
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين