58سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةسبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةKhaldoun Naguib خلدون نغوي ناشرالدار العالمية للنشر - القاهرةایڈیشنالأولىاشاعت کا سال١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ مپبلشر کا مقامجاكرتااصنافCommentaries on Hadiths•علاقےمصرمَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:- المَسْأَلَةُ الأُولَى: هَلِ الإِيمَانُ مَخْلُوقٌ؟الجَوَابُ: أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ مَا رُوِيَ عَنِ الفَقِيهِ أَبِي اللَّيثِ السَّمَرْقَنْدِيِّ (^١)؛ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الإِيمانَ إِقْرَارٌ وَهِدَايَةٌ، فَالإِقْرَارُ صُنْعُ العَبْدِ وَهُوَ مَخْلُوقٌ، وَالهِدَايَةُ صُنْعُ الرَّبِّ وَهُوَ غَيرُ مَخْلُوقٍ" (^٢).قُلْتُ: كَمَا تَلْحَظُهُ فَي قَولِ اللهِ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ أَوحَينَا إِلَيكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشُّورَى: ٥٣] فَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ هَذَا الإِيمَانَ لَيسَ مِنْ فِعْلِ العَبْدِ نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ هِدَايَةُ الرَّبِّ المُنَزَّلَةُ مِن عِنْدِهِ.(^١) إِمَامٌ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ حَنَفِيٌّ، (ت ٣٧٥ هـ). اُنْظُرِ السِّيَرَ لِلذَّهَبِيِّ (١٦/ ٣٢٢).(^٢) قَالَهُ العَينِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (عُمْدَةُ القَارِي) (١/ ١١٠).1 / 59کاپیاشتراکAI سے پوچھیں