412سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةسبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةKhaldoun Naguib خلدون نغوي ناشرالدار العالمية للنشر - القاهرةایڈیشنالأولىاشاعت کا سال١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ مپبلشر کا مقامجاكرتااصنافCommentaries on Hadiths•علاقےمصر- المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: هَل قَولُهُ ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَو تَعْمَلْ بِهِ» (^١) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الهَامَّ بِالمَعْصِيَةِ إِذَا تَكَلَّم بِمَا هَمَّ بِهِ بِلِسَانِهِ أَنَّهُ يُعَاقَبُ عَلَى الهَمِّ؟وَالجَوَابُ: نَعَم، لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ بِذَلِكَ -وَلَو مِنْ جِهَةِ الكَلَامِ فَقَطْ-، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ قَولُ القَائِلِ: «لَو أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ؛ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزرُهُمَا سَوَاءٌ» (^٢).وَتَأَمَّلْ كَيفَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَاقَبَ أَصْحَابَ الحَرْثِ -فِي قِصَّةِ سُورَةِ القَلَمِ- عَلَى قَولِهِم؛ حَيثُ قَالَ عَنْهُم: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ [القَلَم: ١٧، ١٨] رُغْمَ أَنَّهُم لَمْ يَعْمَلُوا بَعْدُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَطَافَ عَلَيهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ [القَلَم: ١٩، ٢٠].(^١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥٢٦٩)، وَمُسْلِمٌ (١٢٧) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.(^٢) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٣٢٥) عَنْ أَبي كَبْشَةَ الأَنَّمَارِيِّ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٣٠٢٤).1 / 413کاپیاشتراکAI سے پوچھیں