سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
ناشر
الدار العالمية للنشر - القاهرة
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
پبلشر کا مقام
جاكرتا
•
علاقے
مصر
١ - هَجْرُ المُسْلِمِ لِأَخِيهِ لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ أَو لِشَيءٍ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ عَلَيهِ: فَهَذَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ» (^١).
٢ - هَجْرُ المُسْلِمِ لِأَجْلِ الدِّينِ: إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ مَصْلَحَةٌ فِي ذَلِكَ الهَجْرِ (^٢)؛ فَهُوَ مَشْرُوعٌ، وَلَا يُقيَّدُ بِالثَّلَاثِ.
- تَنْبِيهٌ: مَنْ كَانَتْ عَادَتَهُ مَعَ أَخِيهِ المَوَدَّةُ وَالمُصَافَحَةُ فَهَجَرَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ أَنَّ يُصَافِحَهُ فَقَطْ لِيَقْطَعَ هُجْرَانَهُ! بَلْ لَا بُدَّ مِنْ عَودَةِ المَوَدَّةِ أَيضًا، وَفَرَّقَ بَعْضُهُم بَينَ الأَقَارِبِ وَالأَجَانِبِ؛ فَأَلْزَمُوا المَوَدَّةَ بَعْدَ الهُجْرَانِ بَينَ الأَقَارِبِ وَذَلِكَ لِحَقِّ الرَّحِمِ.
- قَولُهُ: «وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَىَ بَيعِ بَعْضٍ»: هَذَا يَشْمَلُ البَائِعَ وَالمُشْتَرِي، فَلَا يَجُوزُ الإِضْرَارُ بِالمُشْتَرِي بِأَنْ تَعْرِضَ لِبَائِعِهِ سِعْرًا أَكْبَرَ فَتَشْتَرِيَ مِنْهُ، وَأَيضًا لَا يَجُوزُ الإِضْرَارُ بِالبَائِعِ بِأَنْ تَعْرِضَ عَلَى الشَّارِي سِعْرًا أَقَلَّ كَي تَبِيعَهُ، وَهَذِهِ المُدَاخَلةُ فِي البَيعِ وَالشِّرَاءِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْكَالٍ:
١ - حِينَ المُسَاوَمَةِ مَعَ البَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَتَّفِقَا وَيَتَفَرَّقَا، كَمَا فِي لَفْظِ مُسْلِمٍ: «لَا
(^١) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٦٠٧٧)، وَمُسْلِمٌ (٢٥٦٠) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ: «يَلْتَقِيَانِ؛ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا! وَخَيرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ».
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (٤٩١٤) بِلَفْظِ: «فَمَنْ هَجَرَ فَوقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ؛ دَخَلَ النَّارَ». صَحِيحٌ. صَحِيحُ الجَامِعِ (٧٦٥٩).
وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (٤٩١٥) أَيضًا عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ مَرْفُوعًا: «مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ». صَحِيحٌ. الصَّحِيحَةُ (٩٢٨).
(^٢) وَهَذَا قَيدٌ مُهِمٌّ لِأَنَّ الغَايَةَ مِنَ الهَجْرِ هُنَا الرَّدْعُ وَالزَّجْرُ.
1 / 373