215سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةسبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةKhaldoun Naguib خلدون نغوي ناشرالدار العالمية للنشر - القاهرةایڈیشنالأولىاشاعت کا سال١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ مپبلشر کا مقامجاكرتااصنافCommentaries on Hadiths•علاقےمصروَاسْتِحْقَاقِهِ الحَمْدَ؛ بِخِلَافِ العَزِيزِ مِنَ البَشَرِ (^١).٢ - يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ تَاوِيلِ صِفَةِ الغَضَبِ بِالانْتِقَامِ (^٢) قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الزُّخْرُف: ٥٥] فَإِنَّ مَعْنَى ﴿آسَفُونَا﴾ أَغْضَبُونَا (^٣)؛ فَجَعَلَ الانْتِقَامَ غَيرَ الغَضَبِ، بَلْ أَثَرًا مُتَرَتِّبًا عَلَيهِ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى بُطْلَانِ تَفْسِيرِ الغَضَبِ بِالانْتِقَامِ.وَلِتَمَامِ الفَائِدَةِ؛ فَإِنَّ الغَضَبَ صِفَةٌ تَدُلُّ عَلَى القُدْرَةِ، فَلَيسَتْ مَذْمُومَةً مُطْلَقًا!قَالَ شَيخُ الإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " وَالمُؤْلِمُ إِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ دَفْعُهُ أَثَارَ الغَضَبَ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ أَثَارَ الحُزْنَ، وَلِهَذَا يَحْمَرُّ الوَجْهُ عِنْدَ الغَضَبِ لِثَوَرَانِ الدَّمِ عِنْدَ اسْتِشْعَارِ القُدْرَةِ، وَيَصْفَرُّ عِنْدَ الحُزْنِ لِغَورِ الدَّمِ عِنْدَ اسْتِشْعَارِ العَجْزِ" (^٤).(^١) انْظُر (القَولُ المُفِيدُ) لِابْنِ عُثَيمِين (١/ ٤٢٢).(^٢) وَإِنْ كَانَ الانْتِقَامُ قَدْ يَكُونُ مِنْ لَوَازِمِ الغَضَبِ أَحْيَانًا؛ فَاللهُ تَعَالَى يُوصَفُ بِالانْتِقَامِ مِنَ المُجْرِمِينَ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ [السَّجْدَة: ٢٢].(^٣) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ (١٣/ ١٢١).(^٤) مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (٢٨/ ١٥٩).1 / 216کاپیاشتراکAI سے پوچھیں