208

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

ناشر

الدار العالمية للنشر - القاهرة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

پبلشر کا مقام

جاكرتا

علاقے
مصر
هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ [الأَعْرَاف: ١٥٤] (^١).
وَفِي البُخَارِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا «لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَينَ اثْنَينِ وَهُوَ غَضْبَانُ» (^٢).
- جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ كَظَمَ غَيظَهُ نُصُوصٌ عَدِيدَةٌ مِنْهَا:
أ- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالكَاظِمِينَ الغَيظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [آل عِمْرَان: ١٣٤].
ب- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشُّورَى: ٣٧] (^٣).
جـ- حَدِيثُ «مَنْ كَظَمَ غَيظًا -وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ-؛ دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِ الخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ؛ يُزَوِّجُهُ مِنْهَا مَا شَاءَ» (^٤).
د- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَاذَا يُبَاعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللهِ ﷿؟ قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» (^٥).
هـ- حَدِيثُ «مَا مِنْ جُرْعَةٍ -أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ- مِنْ جُرْعَةِ غَيظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ

(^١) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (٣/ ٤٧٨): "يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ﴾ أَي: سَكَنَ ﴿عَنْ مُوسَى الغَضَبُ﴾ أَي: غَضَبُهُ عَلَى قَومِهِ ﴿أَخَذَ الألْوَاحَ﴾ أَي: الَّتِي كَانَ أَلْقَاهَا مِنْ شِدَّةِ الغَضَبِ عَلَى عِبَادَتِهِم العِجْلَ -غَيرَةً للهِ وَغَضَبًا لَهُ-".
(^٢) البُخَارِيُّ (٧١٥٨).
(^٣) قَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (ص: ٧٥٩): " ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ أَي: قَدْ تَخَلَّقُوا بِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَمَحَاسِنِ الشِّيَمِ، فَصَارَ الحِلْمُ لَهُم سَجِيَّةً، وَحُسْنُ الخُلُقِ لَهُم طَبِيعَةً؛ حَتَّى إِذَا أَغْضَبَهُم أَحَدٌ بِمَقَالِهِ أَو فِعاَلِهِ؛ كَظَمُوا ذَلِكَ الغَضَبَ فَلَمْ يُنْفِذُوهُ، بَلْ غَفَرُوهُ، وَلَمْ يُقَابِلُوا المُسِيءَ إِلَّا بِالإِحْسَانِ وَالعَفْوِ وَالصَّفْحِ".
(^٤) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٤٩٣) عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٢٢٣١).
(^٥) حَسَنٌ. أَحْمَدُ (٦٦٣٥)، وَصَحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ (٢٩٦) عَنِ ابْنِ عَمْرو مَرْفُوعًا. صَحِيحُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ (٢٧٤٧).

1 / 209