مخلوق، وكذلك لفظ التلاوة، إذا عرف باللام كان محتملًا لمعنيين، أن يراد به المتلو، فيكون غير مخلوق كهذه الأكوان المخلوقة، وقد يراد به أفعال العباد من أدائهم وأصواتهم فهذا مخلوق، وقد اشتبه على كثير من الناس، ولم يهتدوا للفرق بين الأمرين، ومن أجل ذلك لما سئل الإمام أحمد هل لفظي بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق؟ فقال: "لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق.. فأنكر عليه من لم يفهم معنى كلامه نفي الضدين، واهتدى أولو المعرفة إلى سر ذاك النفي وحكمته، وذلك أن كلمة اللفظ من الكلمات المجملة التي لا يجوز الحكم عليها بنفي أو إثبات قبل التفصيل ومعرفة المراد منها، فإنها تصلح أن تكون مصدرًا بمعنى التلفظ وهي بهذا المعنى فعل العبد، وهو مخلوق، وتصلح أن يراد بها نفس الملفوظ به وهو القرآن، وهو بهذا المعنى غير مخلوق.
ولأجل احتمال المعنيين، أنكر الإطلاق في الإثبات والنفي قبل التفصيل والبيان الذي
1 / 114
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات