مخلوقة، وأفاد فائدة جديدة حاثا عليها وهي- أنه يجب أن نفرق بين التلاوة والمتلو، وبين الكتابة والمكتوب، وأن لا نحكم حكمًا إجماليًا مطلقًا بغير تفصيل فإنه ما أفسد هذا الوجود، وأوقع هذا الشجار والنزاع بين الطوائف، وأضل العقول والأفكار، إلا عدم التفصيل والبيان، والتحديد لمعاني الألفاظ المجملة التي يقع في معانيها احتمال واشتباه، وبعض هذه المعاني يكون صحيحًا مرادًا، وبعضها يكون فاسدًا غير مراد، فتشبهث طوائف المبتدعة بتلك المعاني الفاسدة، وتفسر الألفاظ بها، فتقع في الضلال؛ ولهذا أوصى بما أوصى شيخه به من قبل، مبينًا أن الفساد كله إنما ينشأ عن الإطلاق والإجمال.
ففي المسألة التي معنا لا يجوز -مثلًا- إطلاق القول بأن القرآن مخلوق أو غير مخلوق، بل يجب التفصيل:
فإذا كان المراد بالقرآن نفس ألفاظ القارئ وصوته وأداؤه فذلك ولا شك مخلوق، وأما إن كان المراد به المتلو المؤدى، فهذا كلام اللَّه غير
1 / 113
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات