روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایڈیٹر
زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
فَرْعٌ:
لَوِ ارْتَدَّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْأَذَانِ، ثُمَّ أَسْلَمَ، وَأَقَامَ، جَازَ. لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ، أَنْ لَا يُصَلِّيَ بِأَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ، بَلْ يُعِيدَهُمَا غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ رِدَّتَهُ تُورِثُ شُبْهَةً فِي حَالِهِ، وَلَوِ ارْتَدَّ فِي خِلَالِ الْأَذَانِ، لَمْ يَصِحَّ بِنَاؤُهُ عَلَيْهِ فِي الرِّدَّةِ.
فَإِنْ أَسْلَمَ وَبَنَى عَلَيْهِ، فَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ جَازَ الْبِنَاءُ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ: وَقِيلَ: قَوْلَانِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: وَجْهَانِ.
وَإِذَا جَوَّزْنَا لَهُ الْبِنَاءَ، فَفِي بِنَاءِ غَيْرِهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْفَرْعِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَكَذَا لَوْ مَاتَ فِي خِلَالِ الْأَذَانِ.
فَصْلٌ
فِي صِفَةِ الْمُؤَذِّنِ وَآدَابِهِ.
وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا عَاقِلًا ذِكْرًا، وَإِذَا نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ فِي الْأَذَانِ إِنْ كَانَ عِيسَوِيًّا لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ.
وَلَا يَصِحُّ أَذَانُ السَّكْرَانِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَصِحُّ أَذَانُ مَنْ هُوَ فِي أَوَّلِ النَّشْوَةِ، وَلَا يَصِحُّ أَذَانُ الْمَرْأَةِ، وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلِ، لِلرِّجَالِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ.
وَأَمَّا أَذَانُهَا لِنَفْسِهَا، أَوْ جَمَاعَةِ نِسَاءٍ، فَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ، وَيَصِحُّ أَذَانُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ فِي الْمَذْهَبِ.
قُلْتُ: قَالَ صَاحِبُ (الشَّامِلِ) وَ(الْعُدَّةِ) وَغَيْرِهِمَا: يُكْرَهُ أَذَانُ الصَّبِيِّ، مَا لَمْ يَبْلُغْ. كَمَا يُكْرَهُ أَذَانُ الْفَاسِقِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا آدَابُهُ: فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مُتَطَهِّرًا، فَإِنْ أَذَّنَ أَوْ أَقَامَ مُحْدِثًا، أَوْ
1 / 202