199

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الثَّامِنَةُ: تَرْتِيبُ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ شَرْطٌ فَلَوْ عَكَسَ لَمْ يَصِحَّ أَذَانُهُ. لَكِنْ يُبْنَى عَلَى الْمُنْتَظِمِ مِنْهُ، وَلَوْ تَرَكَ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ فِي خِلَالِهِ، أَتَى بِالْمَتْرُوكِ، وَأَعَادَ مَا بَعْدَهُ.
التَّاسِعَةُ: الْمُوَالَاةُ بَيْنَ كَلِمَاتِهِ مَأْمُورٌ بِهَا، فَإِنْ سَكَتَ بَيْنِهِمَا يَسِيرًا، لَمْ يَضُرَّ، وَإِنْ طَالَ فَفِي بُطْلَانِ أَذَانِهِ قَوْلَانِ.
وَلَوْ تَكَلَّمَ بَيْنِهَا كَلَامًا يَسِيرًا، لَمْ يَضُرَّ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَتَرَدَّدَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي تَنْزِيلِ الْكَلَامِ الْيَسِيرِ - إِذَا رَفَعَ بِهِ الصَّوْتَ - مَنْزِلَةَ السُّكُوتِ الطَّوِيلِ. وَإِنْ تَكَلَّمَ طَوِيلًا، فَقَوْلَانِ مُرَتَّبَانِ عَلَى السُّكُوتِ الطَّوِيلِ، وَأَوْلَى بِالْبُطْلَانِ.
وَلَوْ خَرَجَ فِي أَثْنَاءِ الْأَذَانِ عَنْ أَهْلِيَّتِهِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ نَوْمٍ، فَإِنْ زَالَ عَنْ قُرْبٍ لَمْ يَضُرَّ، وَإِنْ طَالَ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْعِرَاقِيِّينَ جَوَّزُوا الْبِنَاءَ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ، مَعَ طُولِ الْفَصْلِ، وَحَكَوْهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ﵀. لَكِنَّ الْأَشْبَهَ وُجُوبُ الِاسْتِئْنَافِ عِنْدَ الْفَصْلِ الطَّوِيلِ، وَحُمِلَ النَّصُّ عَلَى الْفَصْلِ الْيَسِيرِ، وَمَعَ الطُّولِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ يُسْتَحَبُّ الِاسْتِئْنَافُ.
وَكَذَا يُسْتَحَبُّ فِي السُّكُوتِ وَالْكَلَامِ الْكَثِيرِينَ إِذَا لَمْ نُوجِبْهُ، وَلَا يُسْتَحَبُّ إِذَا كَانَا يَسِيرَيْنِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِي أَذَانِهِ بِشَيْءٍ أَصْلًا فَلَوْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ وَيَبْنِي.
وَلَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ أَوْ عَطَسَ لَمْ يَجُبْهُ وَلَمْ يُشَمِّتْهُ حَتَّى يَفْرُغَ. فَإِنْ أَجَابَهُ أَوْ شَمَّتْهُ أَوْ تَكَلَّمَ بِمَصْلَحَةٍ لَمْ يُكْرَهْ، وَكَانَ تَارِكًا لِلْمُسْتَحَبِّ، وَلَوْ رَأَى أَعْمَى يَخَافُ وُقُوعَهُ فِي بِئْرٍ وَجَبَ إِنْذَارُهُ.
فَرْعٌ:
إِذَا لَمْ نَحْكُمُ بِبُطْلَانِ الْأَذَانِ بِالْفَصْلِ الْمُتَخَلِّلِ، فَلَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ، وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ أَوِ الْمَشْهُورِ.

1 / 201