هذا أنه أوقع الأسماء موقع المسميات، لأن الألفاظ لا يحدث عنها، ولا توصف، بأن الأحداث تكون منها، فهذا ما قاله في هذا الكتاب. ثم قال في باب تسمية الحروف بالظروف وغيرها من الأسماء: "وتقول إذا نظرت في الكتاب: هذا عمرو، وإنما المعنى هذا اسم عمرو، وهذا ذكر ونحو هذا، إلا أن هذا يجوز على سمعه الكلام كما تقول: جاءت القرية، وإن شئت قلت: هذه عمرو، أي: هذه الكلمة اسم عمرو".
فهذا نص جلي بأن الاسم قد يكون عنده غير المسمى، فقد ظهر مما أوردناه من كلامه أن الاسم عنده قد يكون المسمى وقد يكون غيره على ما تقدم من قولنا، وبالله التوفيق.
الباب الثالث
(في تبيين: كيف يكون المسمى بمعنى الاسم الذي يراد به التسمية؟)
هذا الباب ينكره أكثر من يسمعه ممن لم يتميز في معرفة كلام العرب حتى يتبين له وجهه، وهو شيء يخص اللغة العربية، ولا يكاد يوجد في شيء من سائر الألسنة، ولا غناء له في الغرض الذي يقصده المتكلمون في الاسم والمسمى. وإنما ذكرنا هذا وشبهه لنستوفي الكلام في هذا الشيء الذي قصدناه.
اعلم أنه لا خلاف بين البصريين والكوفيين- فيما أعلمه- أن كل فعلٍ تجاوز ثلاثة أحرف فإنه يجوز أن يأتي مصدره على مثال مفعوله قياسًا مطردًا، كقولك:
1 / 105
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له