يريد: المسميات بالنساء، فهذا كله شبيه بقوله تعالى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: ١] أي سبح مسمى هذه اللفظة التي هي الرب، ومسماها هو الله [تعالى].
وقد احتج كثير من أصحابنا - رحمهم الله تعالى - على أن الاسم هو المسمى بقول سيبويه في كتابه: "وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء". ورد هذا كثير من المتكلمين وقالوا: هذا الكلام ليس فيه دليل قاطع على ما قالوه؛ لأنه يمكن أن يريد بالأسماء: المسميات، كما قلنا في هذا الباب. ويمكن أن يريد أصحاب الأسماء فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. والذي// عندي في ذلك أن سيبويه لا ينكر أن يكون الاسم هو المسمى من جهة، ويكون غيره من جهة أخرى على ما قدمنا ذكره. وقد جاء في كتابه الأمران معًا فقال في آخر باب الفاعل الذي لم يتعده فعله إلى مفعول: "فالأسماء المحدث عنها، والأمثلة دليل على ما مضى، وما لم يمض من المحدث به عن الأسماء، وهو الذهاب، والجلوس، والضرب. وليست الأمثلة بالأحداث، وما تكون فيه الأحداث ومعنى الأسماء". فظاهر كلامه
1 / 104
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له