376

Quenching the Thirst with the Sessions of the Branches of Faith

ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان

ناشر

مكتبة دروس الدار

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م

پبلشر کا مقام

الشارقة - الإمارات

المجلس السابع عشر (^١)
الشعبة الرابعة من شعب الإيمان: الإيمان بالكتب المنزلة
الإيمان بالكتب السماوية ركن من أركان الإيمان:
الإيمان بالكتب السماوية ركن من أركان الإيمان، وأصل من أصول العقيدة، لا يصح إيمان أحد إلا إذا آمن بالكتب السماوية التي أنزلها الله على رسله ﵈ رحمة للخلق، وهداية لهم؛ ليصلوا بها إلى سعادة الدنيا والآخرة.
وجوب اليقين في الإيمان بالكتب وسائر أصول الإيمان:
قال الإمام ابن القيم ﵀: الْيَقِين هُوَ الْإِيمَان الْجَازِم الثَّابِت الَّذِي لَا ريب فِيهِ وَلَا تردد وَلَا شكّ وَلَا شُبْهَة بِخَمْسَة أصُولٍ ذكرهَا سُبْحَانَهُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧] وَفِي قَوْله ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ [النساء] وَفِي قَوْله ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] وَالْإِيمَان بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر دَاخل فِي الْإِيمَان بالكتب وَالرسل، وَجمع بَينهمَا النَّبِي ﷺ فِي حَدِيث عمر ﵁ فِي قَوْله: «الْإِيمَان أَنْ تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر» (^٢) فَهَذِهِ الْأُصُول الْخمس من لم يُؤمن بهَا فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَالْيَقِين أَنْ يقوم الْإِيمَان بهَا حَتَّى تصير كَأَنَّهَا مُعَاينَة للقلب مُشَاهدَة لَهُ نسبتها إِلَى البصيرة كنسبة الشَّمْس وَالْقَمَر إِلَى الْبَصَر وَلِهَذَا قَالَ من قَالَ من السّلف: «الْيَقِينُ

(^١) كان في يوم الأربعاء الثالث عشر من شهر رمضان ١٤٤١ هـ.
(^٢) أخرجه مسلم (١)

4 / 7