كتنفس الحسناء في المرآة إذ ... كملت محاسنها ولم تتزوج
وأبدع ما قيل على ما رآه أهل المغرب قول القاضي الحسن بن حمد بن الربيب:
أنظر إلى صورة الجوزاء غذ طلعت ... كأنها قانص بالدو منجدر
شيحان متمنطق عنت له حمر ... صحر قبل غروب الشمس أو بقر
فأعرق النزع في قوس براحته ... اليمنى وظل لدى الناموس ينتظر
الناموس بيت الصائد جعل الدبران قوما مع الذراع الجنوبية وكذلك الأعراق وتمكن له وصف الجوزاء بقوله شيحان وهو الطويل من الرجال وقبل الحدر المتحبر لما يريبه ويخافه وقوله متمنطق لأن في وسطها نجوما تسمى المنطقة وقوله حمر وبقر من إبداع وصفه لبياض متونها والصحر قريبة من البياض على البعد لا سيما أن هنالك نجوما تسمى البقر جوا من الثريا من برجالثور وذكر الأعراق مع قوله غروب الشمس عجيب يدل على الحرص وخوف القوت ويجوز أيضا أن يكون جعل الهنعة قوسا وإن كانت من نجوم الجوزاء لأن النجوم عندهم إنما هي علامة وليست هي صورة الجوزاء حقيقة وقوله وظل لدى الناموس ينتظر أي اختفى فليس يرى والناموس بيت الصائد الذي يختفي فيه ومن
بديع التشبيه قول الأرجاني في غلام يلعب بالدبوق:
يهتز مثل الصعدة السمراء ... فقده من شدة التواء
كالغصن تحت العاصف الهوجاء ... تراه من تمدد الأعضاء
كأنه كواكب الجوزاء ... والدبوق كرة شعر ترمى في الهواء
ثم يتلقاها الغلام ضاربا لها تارة بصدر قدمه وتارة بصدر قدمه وتارة بالصفح الأيمن من ساقه الأيمن رادا إياها إلى العلو على الدوام.
1 / 114
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام