نہایہ فی غریب الحدیث والاثر
النهاية في غريب الأثر
ایڈیٹر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
ناشر
المكتبة العلمية - بيروت
پبلشر کا مقام
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «فوَضَعْت رِجْلي عَلَى مُذَمَّر أَبِي جَهْل» الْمُذَمَّرُ: الكاهِل والعُنُق وَمَا حَوْله.
وَفِيهِ ذِكْر «ذِمَار» وَهُوَ بِكَسْرِ الذَّالِ، وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا: اسْمُ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ عَلَى مَرْحَلتين مِنْ صَنْعاء. وَقِيلَ هُوَ اسْمُ صَنْعاء.
(ذمل)
(س) في حديث قُسٍّ «يَسِيرُ ذَمِيلًا» أَيْ سَيرًا سَرِيعا لَيّنًا. وَأَصْلُهُ فِي سَير الْإِبِلِ.
(ذَمَمَ)
قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذكْرُ «الذِّمَّة والذِّمَام» وهُما بِمَعْنَى العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ. وسُمِّي أَهْلُ الذِّمَّة لدخُولهم فِي عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَانِهِمْ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أدناهُم» أَيْ إِذَا أعْطَى أحدُ الجَيْشِ العَدُوَّ أمَانًا جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُخْفِرُوه، وَلَا أَنْ يَنْقُضوا عَلَيْهِ عَهْده. وَقَدْ أجازَ عُمَر أمَانَ عبدٍ عَلَى جَميعِ الْجَيْشِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ واحدةٌ» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فِي دُعَاءِ المُسَافر «اقْلِبْنا بِذِمَّة» أَيِ ارْدُدنا إِلَى أَهْلِنَا آمِنِينَ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَقَدْ بَرِئَت مِنْهُ الذِّمَّة» أَيْ إنَّ لكُلِّ أحَدٍ مِنَ اللَّهِ عَهْدًا بالحفْظ والكلاءَة، فَإِذَا ألْقى بِيَدِهِ إِلَى التهْلُكة، أَوْ فعَل مَا حُرِّم عَلَيْهِ، أَوْ خَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ خَذلَتْه ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى.
وَفِيهِ «لَا تَشْتروا رَقيق أهْل الذِّمَّةِ وأرَضِيهِم» الْمَعْنَى أَنَّهُمْ إِذَا كَانَ لَهُمْ مَمَاليكُ وأرَضُون وحالٌ حسَنةٌ ظاهِرَةٌ كَانَ أكْثَر لجزْيتهم، وَهَذَا عَلَى مَذْهب مَنْ يَرَى أَنَّ الجِزْية عَلَى قَدْرِ الحالِ، وَقِيلَ فِي شِرَاءِ أرَضيهم أَنَّهُ كَرِهَهُ لِأَجْلِ الخَرَاج الَّذِي يلزَمُ الْأَرْضَ لئلاَّ يَكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا اشْتَراها فَيَكُونَ ذُلًاّ وصَغَارا.
وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ «قِيلَ لَهُ مَا يحِل مِن ذِمَّتِنَا» أرَادَ مِنْ أهْل ذمَّتِنا، فَحَذَفَ الْمُضَافَ.
2 / 168