نہایہ فی غریب الحدیث والاثر
النهاية في غريب الأثر
ایڈیٹر
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
ناشر
المكتبة العلمية - بيروت
پبلشر کا مقام
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
ضَيْمٍ يَنالُه فِيهَا ذُلٌّ فصبَرَ عَلَيْهَا كَانَ أبْقَى لَهُ ولأهْلِه ومالِه، فَإِذَا لَمْ يَصْبِر ومَرَّ فِيهَا طَالِبًا للعِز غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وأهْلِه ومَالِه، وربَّما كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لهلاكِه.
(ذَلَا)
(هـ) فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ ﵂ «مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سمعتُ قَائِلًا يقولُ ماتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاذْلَوْلَيْتُ حَتَّى رأيتُ وجهَهُ» أَيْ أسْرَعتُ. يُقَالُ اذْلَوْلَى الرَّجُل إِذَا أسْرَع مخَافَة أَنْ يَفُوته شيءٌ. وَهُوَ ثُلاثِيٌّ كُرِّرت عَينهُ وزِيد وَاوًا للمُبَالغة، كاقْلَوْلَى واغْدَوْدَنَ.
بَابُ الذَّالِ مَعَ الْمِيمِ
(ذَمَرَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إلاَّ أنَّ عُثمان فَضَح الذِّمَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَهْ» الذِّمَارُ: مَا لَزِمك حِفْظُه ممَّا وَرَاءك وتعلَّق بِكَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ «قَالَ يَوْمَ الفَتح: حبَّذا يومُ الذِّمَارِ» يُرِيدُ الحرْبَ؛ لأنَّ الإنْسانَ يُقاتِل عَلَى مَا يلزَمُه حِفْظُه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَخَرَجَ يَتَذَمَّرُ» أَيْ يُعاتب نَفْسَهُ ويلُومُها عَلَى فَوَاتِ الذِّمَارِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى ﵇ «أَنَّهُ كَانَ يَتَذَمَّرُ عَلَى رَبِّهِ» أَيْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ ويرفعُ صَوْتَهُ فِي عِتَابه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ «لمَّا أَسْلَمَ إِذَا أُمُّه تَذْمُرُهُ وتَسُبُّه» أَيْ تُشَجِّعه عَلَى تَرك الْإِسْلَامِ وتسُبُّه عَلَى إِسْلَامِهِ. وذَمَرَ يَذْمُرُ إِذَا غَضِبَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وأمُّ أيْمَن تَذْمُرُ وتَصْخَب» وَيُرْوَى تَذَمّر بِالتَّشْدِيدِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَجَاءَ عُمَرُ ذَامِرًا» أَيْ مُتهَدِّدا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَرَ حِزْبَه» أَيْ حَضَّهم وشَجَّعَهم.
(س) وَحَدِيثُ صَلَاةِ الْخَوْفِ «فَتَذَامَرَ الْمُشْرِكُونَ وَقَالُوا هَلاَّ كُنَّا حَملْنا عَلَيْهِمْ وهُم فِي الصَّلَاةِ» أَيْ تَلاَوَمُوا عَلَى تَرْك الفُرصة، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى تَحاضُّوا عَلَى القِتال. والذَّمْرُ: الحَثُّ مَعَ لَوْم واستبطاء.
2 / 167