نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ الظُّهْرِ. وَالْعَصْرِ. وَالْمَغْرِبِ. وَالْعِشَاءِ، حِينَ لَقِينَا ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ، فأمر بلالًا، فأقام، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: الْعِشَاءَ، إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَهَذَا يُوَضِّحُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْعِشَاءَ لَا تُعَدُّ مِنْ الْفَوَائِتِ إلَّا مَجَازًا، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهِ، فَذَكَرَهُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ احْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى تَأْخِيرِ الصَّلَوَاتِ فِي حَالِ الْخَوْفِ، قَالَ فِي "الشِّفَاءِ": وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْخَوْفِ، فَهِيَ نَاسِخَةٌ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُغِلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ. وَالْعَصْرِ. وَالْمَغْرِبِ. وَالْعِشَاءِ، حَتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ: "مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ غَيْرُكُمْ"، انْتَهَى. وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ ضَعِيفٌ، وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْمُتَقَدِّمُ أَوَّلَ الْبَابِ١، أَخْرَجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" حَدِيثُ بَطْحَانَ.
حَدِيثٌ آخَرُ: ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "الْعِلَلِ" بِإِسْنَادِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ، قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ"، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا، وَلَا سَمِعْته عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ فِي "الْإِمَامِ" هَكَذَا، قَالَ: مَا عَرَفْنَا لَهُ أَصْلًا، انْتَهَى.
١ حديث جابر تقدم عن قريب "في الفائتة".
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ لِلسَّهْوِ قبل السلام، قلت: خرجه الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي "كُتُبِهِمْ" عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ٢ أَنَّ النَّبِيَّ
(١) أخرجه البخاري في "الصلاة في باب من لم ير التشهد الأول واجبًا" ص ١١٥، ومسلم في "باب السهو في الصلاة والسجود" ص ٢١١، وأبو داود في "باب من قام عن ثنتين، ولم يتشهد" ص ١٥٥، والنسائي في "السهو في باب ما يفعل من قام عن ثنتين ناسيًا، ولم يتشهد، ص ١٨١،
2 / 166