نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ"، ثُمَّ فِي "التَّفْسِيرِ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ"، وَلَفْظُهُ فِي الْجَمِيعِ: وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي "بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ بِحَجَرَيْنِ"، وَفِي "بَابِ زَكَاةِ الْبَقَرِ" سَنَدُهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْت أَبَا عُبَيْدَةَ، هَلْ تَذْكُرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا؟، انْتَهَى. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ أَدْرَكَهُ عَلَى صِغَرٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيُّ فِي "سُنَنِهِ الْكُبْرَى فِي بَابِ صَفِّ الْقَدَمَيْنِ": وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، انْتَهَى. وَلَمْ أَجِدْ فِيمَا رَأَيْتُهُ مِنْ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَاهُ، فَقَالَ أَبُو دَاوُد: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. وَلِوَلَدِهِ أَبِي عبيدة سبع سِنِينَ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَلِوَلَدِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ست سِنِينَ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: أَمَّا الثَّوْرِيُّ. وَشَرِيكٌ فَإِنَّهُمَا يَقُولَانِ: إنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَقِيَ أَبَاهُ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ، فَقَالَ مَرَّةً: إنَّهُمَا لَمْ يَسْمَعَا مِنْ أَبِيهِمَا، وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ. وَمِنْ عَلِيٍّ، وَجَزَمَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الْأَطْرَافِ" بِسَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، دُونَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، اسْمُهُ: عَامِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ وَجَدْت١ الشيخ محي الدِّينِ فِي "الْخُلَاصَةِ" قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ: إنَّهُ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَاهُ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي "بَابِ إخفاء التشهد": أبا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ أَبَاهُ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ بِاتِّفَاقِهِمْ، وَقِيلَ: وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَالَ في "باب الوتر": أبا عُبَيْدَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَاهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي "بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ"، وَكَذَلِكَ فِي "بَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ"، وَكَذَلِكَ فِي "بَابِ الْجَنَائِزِ".
طَرِيقٌ آخر: أخرجه َبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ، سَوَاءٌ.
وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْعِشَاءَ أَيْضًا مِنْ الْفَوَائِتِ، فَإِنَّهُ قَالَ: شُغِلَ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ، وَذَكَرَ مِنْهَا: الْعِشَاءَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا صَلَّاهَا ﵇ فِي وَقْتِهَا، وَلَكِنْ لَمَّا أَخَّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ لَهُ سَمَّاهَا الرَّاوِي فَائِتَةً مَجَازًا، وَسَيَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ،
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: "ثُمَّ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي"، لَيْسَ هُوَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَوْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْوَاوِ لَكَانَ أَجْوَدَ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْأَذَانِ٢" عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ: "فَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي"، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ، فَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "سُنَنِهِ٣" مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ
١ قال البيهقي في "سننه الكبرى" ص ٤٠٣ إن أبا عبيدة لم يدرك أباه، اهـ.
٢ في "باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة" ص ٨٨.
٣ وروى الطحاوي: ص ١٩٠، والدارمي: ص ١٨٨، وأحمد: ص ٤٩ ج ٣، وص ٢٥ ج ٣، وص ٦٧ ج ٣، والنسائي في "باب الأذان للفائت من الصلاة" ص ١٠٧.
2 / 165