نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
حِمَارٍ، وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ "يَعْنِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ"، فَقُلْت: رَأَيْتُك تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ، لَمْ أَفْعَلْهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "غَرَائِبِ مَالِكٍ" عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى خَيْبَرَ، عَلَى حِمَارٍ، يُصَلِّي، يُومِئُ إيمَاءً، انْتَهَى. وَسَكَتَ عَنْهُ، وَهَذَا لَفْظُ الْكِتَابِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي النَّوَافِلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فِي كُلِّ وَجْهٍ، يُومِئُ إيمَاءً، وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَجِئْت، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، نَحْوَ الْمَشْرِقِ، السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ، نَزَلَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، انْتَهَى.
فَصْلٌ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ
قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ وَاظَبُوا عَلَيْهَا "يَعْنِي التراويح". قلت: الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيَّنَ الْعُذْرَ، فِي تَرْكِ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّرَاوِيحِ، وَهُوَ خَشْيَةُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْنَا، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ١. وَمُسْلِمٌ فِي "التَّهَجُّدِ" عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنْ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: قَدْ رَأَيْت الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إلَيْكُمْ، إلَّا أَنِّي خَشِيت أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، وَزَادَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ فِي "كِتَابِ الصِّيَامِ": فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، انْتَهَى. وَعِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ٢" عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ ﵇ قَامَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَأَوْتَرَ، ثُمَّ انْتَظَرُوهُ مِنْ الْقَابِلَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ، فَسَأَلُوهُ،
فَقَالَ: خَشِيت أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ الْوِتْرُ، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوِتْرِ، وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ القارئ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ
١ في "الصوم في باب فضل من قام رمضان" ص ٢٦٩، وفي "التهجد" ص ١٥٢، ومسلم في "باب الترغيب في قيام رمضان" ص ٢٥٩.
٢ وابن نصر في "قيام الليل" ص ٩٠، وص ١١٤، وفيه: من تكلم فيهن تقدم من قبل، وأخرجه الطبراني في "الصغير" ص ١٠٨.
2 / 152