نصب الراية لأحاديث الهداية
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایڈیٹر
محمد عوامة
ناشر
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت وجدة
"أَجَلْ! وَلَكِنِّي لَسْت كَأَحَدٍ مِنْكُمْ". انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ: أَيْ ثَوَابِي فِي النَّفْلِ قَاعِدًا، كَثَوَابِي قَائِمًا، هَكَذَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رَوَى ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى خَيْبَرَ، يُومِئُ إيمَاءً، قُلْت: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١. وَأَبُو دَاوُد. وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ٢ إلَى خَيْبَرَ، انْتَهَى. قَالَ النَّسَائِيُّ: عَمْرُو بْنُ يَحْيَى لَا يُتَابَعُ عَلَى قَوْلِهِ: عَلَى حِمَارٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، انْتَهَى. قِيلَ: وَقَدْ غَلَّطَ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَغَيْرُهُ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى فِي ذَلِكَ، وَالْمَعْرُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَعَلَى الْبَعِيرِ، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: يومئ إيماءً، لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ٣، وَشَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ ذَكَرَ فِيهِ: يوميء بِرَأْسِهِ، وَعَزَاهُ لِلصَّحِيحَيْنِ٤، وَلَمْ أَجِدْ لَفْظَ الْإِيمَاءِ إلَّا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، مَعَ أَنَّ الشَّيْخَ فِي "الْإِمَامِ" عَزَاهُ لِلصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ كَانَ وجهه، يوميء بِرَأْسِهِ، فَلْيُنْظَرْ، وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ" بِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَالَ: أَخْرَجَاهُ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ، انْتَهَى. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ": تَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِذِكْرِ "الْإِيمَاءِ" فِيهِ، لَكِنْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَيْنَمَا توجهت يوميء، وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ هُوَ. وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يسبح، يوميء بِرَأْسِهِ، قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ، انْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ": وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ فِعْلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قُلْت: هَذَا تَقْصِيرٌ مِنْهُ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٥ فِي "صَلَاةِ الْمُسَافِرِ" بِلَفْظِ مُسْلِمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَقْبَلْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ قَدِمَ مِنْ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ، فَرَأَيْته يُصَلِّي عَلَى
١ في "باب جواز النافلة على الدابة في السفر" ص ٢٤٤، وأبو داود في "السفر في باب التطوع على الراحلة في السفر" ص ١٨٠ واللفظ له.
٢ وفي مسلم "موجه" بدل: متوجه.
٣ السياق الذي ذكره صاحب "الهداية" من حديث ابن عمر، قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار، وهو متوجه إلى خيبر، انتهى. الحديث فيه إلى قوله: خيبر، وليس فيه: يوميء إيماءً، أما لفظ الإِيماء برأسه، فهو في "البخاري" ص ١٤٩ من طريق سالم عن ابن عمر، وفيه: يسبح على ظهر راحلته، حيث كان وجهه يوميء برأسه، اهـ وليس هذا في سياق مسلم الذي ذكره المؤلف، لكن في "البخاري" سياق آخر. نبا نظر الزيلعي عنه، وهو في "باب الوتر في السفر" ص ١٣٦ عن نافع عن ابن عمر، كان النبي ﷺ يصلي في السفر على راحلته، حيث توجهت به، يوميء إيماءً، الخ.
٤ قلت: هو في البخاري في "باب من تطوع في السفر" ص ١٤٩، ولم أجد في مسلم.
٥ في "باب صلاة التطوع على الحمار" ص ١٤٩، ومسلم في "باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر" ص ٢٤٥.
2 / 151