421

Narrations of the Battle of Hunayn and the Siege of Taif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وفيه: "فلما جمع رسول الله ﷺ الغنائم، وأتى الجعرانة فقسم بها مغانم حنين، وتألف أناسًا من الناس فيهم أبو سفيان بن حرب والحارث ابن هشام، وسهيل بن عمرو، والأقرع بن حابس، فقالت الأنصار: حن الرجل إلى قومه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ وهو في قبة له من أدم، فقال: يا معشر الأنصار، ما هذا الذي بلغني ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله، وكنتم أذلة فأعزكم الله١ وكنتم وكنتم، قال: فقال: سعد بن عبادة ﵁: ائذن لي فأتكلم، قال: تكلم، قال: أما قولك: كنتم ضلالا فهداكم الله، كنا كذلك، وكنتم أذلة فأعزكم الله، فقد علمت العرب ما كان حي من أحياء العرب أمنع لما وراء ظهورهم منا، فقال رسول الله ﷺ: "يا سعد أتدري من تكلم". فقال: نعم أكلم رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده لو سلكت الأنصار واديًا والناس واديًا لسلكت واديًا الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار".
وذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول: "الأنصار كرشي وعيبتي، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
ثم قال رسول الله ﷺ: "يا معشر الأنصار أما ترضون أن ينقلب الناس بالإبل والشاء، وتنقلبون برسول الله ﷺ إلى بيوتكم؟ ".
فقالت الأنصار: "رضينا عن الله ورسوله، والله ما قلنا ذلك إلا حرصا على

١ قوله: "وكنتم أذلة فأعزكم الله"، هذه الجملة جاءت في حديث أبي سعيد الخدري وكان جواب الأنصار: "صدق الله ورسوله" انظر ص ٤٢٩ وفي هذا الحديث فقال سعد بن عبادة "فقد علمت العرب ما كان حي من أحياء العرب أمنع لما وراء ظهورهم منا" وكلا الحديثين ضعيف.
والأحاديث الصحيحة لم ترد فيها هذه الجلمة "وكنتم أذلة فأعزكم الله" كما أن هذا الجواب من سعد بن عبادة لم يرد في الأحاديث الصحيحة وقد تفرد بها قتادة وسندها ضعيف، ولا شك أن عزة الإسلام أرفع وأمنع من المنعة والحمية التي كان عليها الأنصار قبل الإسلام، وما كان لسعد بن عبادة في يقينه وعظيم إيمانه أن يخفى عليه ذلك، ولا أن يجيب الرسول ﷺ بهذا الجواب، وبخاصة أن الروايات الصحيحة لم ترد فيها الجملة وقد سلم الأنصار لكل ما قاله رسول الله ﷺ. والله أعلم.

1 / 432