123

Nakad al-Darami 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

ایڈیٹر

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

وَمَنْ يَلْتَفِتُ أَيُّهَا المَرِيسِيُّ إِلَى تَفْسِيرِكَ المُحَالِ فِي إِتْيَانِ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَدَعُ تَفْسِيرَ رَسُولِ الله ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا كُلُّ جَاهِلٍ مَجْنُونٍ، خَاسِرٍ مَفْتُونٍ لما أَنَّكَ مَغْبُونٌ فِي الدِّينِ مَأْبُونٌ، وَعَلَى تَفْسِيرِ كِتَابِ الله غَيْرُ مَأْمُونٍ.
وَيْلَكَ! أَيَأْتِي الله بِالقِيَامَةِ وَيَتَغَيَّبُ هُوَ بنَفْسه؟ فَمَنْ يُحَاسِبُ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ؟ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَكَ هَذَا، وَأَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ لَا يُؤمن بِيَوْم الحساب. [١٨/ظ]
وَادَّعَيْتَ أَيُّهَا المَرِيسِيُّ أَنَّ قَوْلَ الله تَعَالَى: ﴿هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَادَّعَيْتَ أَنَّ تَفْسِيرَ القَيُّومِ عِنْدَكَ: الَّذِي لَا يَزُولُ، يَعْنِي الَّذِي لَا يَنْزِلُ وَلَا يَتَحَرَّكُ، وَلَا يَقْبِضُ، وَلَا يَبْسُطُ، وَأَسْنَدْتَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِكَ، غَيْرَ مُسَمًّى، عَن الكَلْبِيّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «القَيُّومُ: الَّذِي لَا يَزُولُ».
وَعِنْدَ أَهْلِ البَصَرِ، وَمَعَ رِوَايَتِكَ هَذِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَلَائِلُ وَشَوَاهِدُ أَنها بَاطِلٌ.
إِحْدَاهَا: أَنَّك أَنْت رَوَيْتَهَا وَأَنْتَ المُتَّهَمُ فِي تَوْحِيدِ الله.
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّكَ رَوَيْتَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِكَ غَيْرَ مُسَمًّى، وَأَصْحَابُكَ مثلك فِي الظنة والتهمة.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ عَنِ الكَلْبِيِّ (١) وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ بِالأَثَرِ عَلَى أَنْ لَا يَحْتَجُّوا

(١) هو أبو النضر الكوفي النسابة المفسر محمد بن السائب الكلبي، قال الحافظ متهم= ... = بالكذب، ورمي بالرفض، توفي سنة ١٤٦ هـ.

1 / 125