263

المزهر فی علوم اللغہ وانواعہا

المزهر في علوم اللغة والأدب

ایڈیٹر

فؤاد علي منصور

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت

قال: ومن سنن العرب المُحاذاة وذلك أن تجعل كلاما ما بِحذاء كلام فيُؤْتى به على وزنه لفظاوإن كانا مختلفينفيقولون: الغَدَايا والعَشايا.
فقالوا: الغَدَيا لانضمامها إلى العَشايا.
ومثلُه قولهم: (أعوذُ بك من السامَّةِ واللامة) فالسامة من قولك: سمت إذا خصَّتْ واللامة أصلها من ألمَّت لكن لما قُرِنت بالسامَّة جُعِلتْ في وزنها.
قال: وذكر بعضُ أهل العلم أن من هذا الباب كتابه المصحف كتبوا: ﴿والليل إذا سَجَى﴾ بالياءوهو من ذوات الواو لمَّا قُرِن بغيره ممَّا يُكْتَب بالياء.
قال: ومن هذا الباب قوله تعالى ﴿ولو شاء الله لسلطهم عليكم﴾ اللام في (لَسَلَّطَهُمْ) جوابُ لو.
ثم قال: ﴿فَلقَاتَلُوكُم﴾ فهذه حُوذِيتْ بتلك اللام وإلا فالمعنى لسلَّطهم عليكم فقاتلوكم.
ومثله: لأعذبنه عذابا شديداأو لأذْبَحَنَّه.
فهما لاما قَسَمٍ ثم قال: ﴿أو ليأتيني﴾ فليس ذا موضع قسملأنه عذر للهدهدفلم يكن ليقسم على الهدهد أن يأتي بعذرلكنه لما جاء به على أثر ما يجوز فيه القسم أجراه مجراهفكذا باب المحاذاة.
قال: ومن الباب وزَنْتُه فاتَّزَن وكِلْته فاكْتال أي استوفاه كَيْلًا ووَزْنًا.
ومنه قوله تعالى: ﴿فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تعتدونها﴾ أي تستوفونه الأنها حق للأزواج على النساء.
قال: ومن هذا الباب الجزاءُ عن الفِعْل بمثل لفظه نحو: إنما نحن مستهزئون الله يستهزىء بهم.
أي يجازيهم جزاء الاستهزاء.
ومكروا ومكر

1 / 269