262

المزهر فی علوم اللغہ وانواعہا

المزهر في علوم اللغة والأدب

ایڈیٹر

فؤاد علي منصور

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت

قال: ومن سنن العرب تقديمُ الكلام وهو في المعنى مؤخر وتأخيرهُ وهو في المعنى مقدم كقوله: // من البسيط //
(ما بالُ عينيك منها الماءُ يَنْسَكِب)
أراد ما بال عينك ينسكب منها الماءوقوله تعالى: ﴿ولولا كلمةٌ سَبقَتْ من رَبّك لكان لِزامًا وأجَلٌ مسمى﴾ (فأجل معطوفة على (كلمة) والتأويل: ولولا كلمةٌ سبقت من ربِّك وأجل مسمى لكان العذابُ لازِمًا لهم)
قال: ومن سنن العربِ أن يَعْترضِ بين الكلام وتمامِه (كلام) نحو: اعملْ - والله ناصِري - ما شئت.
قال: ومن سنن العرب أن تُشيرَ إلى المعنى إشارة وتومىء إيماء دون التصريح نحو طويلُ النِّجاد يريدون طولَ الرَّجل وغَمْر الرِّداء: يُومِئون إلى الجُود وطَرِب العِنان: يُومِئون إلى الخفَّةِ والرَّشاقة.
قال: ومن سنن العرب الكفُّ وهو أن تكفَّ عن ذكر الخبر اكتفاء بما يدلُّ عليه الكلام كقوله: // من الطويل //
(إذا قلتُ سيروا نحو ليلى لعلَّها ... جرى دونَ ليلى مائلُ القَرْن أعْضَبُ)
ترك خَبَر لعلها.
قال: ومن سُنَن العرب أن تُعيرَ الشيءَ ما ليس له فتقول: مرَّ بين سَمْع الأرض وبَصَرِها.
قال: ومن سنن العرب أن تُجْري المواتَ وما لا يَعْقل في بعض الكلام مَجْرى بني آدم كقوله في جمعِ أرض أرضون وقال تعالى: ﴿كلٌّ في فلك يسبحون﴾ .

1 / 268