256

المزهر فی علوم اللغہ وانواعہا

المزهر في علوم اللغة والأدب

ایڈیٹر

فؤاد علي منصور

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت

﴿ويبقى وجهُ ربك﴾ أي ربك.
ليس كَمِثِله شيء.
﴿وشَهِد شَاهِدٌ من بني إسرائيل على مثله﴾ أي عليه.
قال: ومن سنن العرب الزيادة في حروف الاسمإما للمبالغة وإما للتسوئة والتقبيحنحو رَعْشَن للذي يرتعش وزُرْقُم للشديد الزَّرَق وشَدْقَم للواسع الشدق وصِلْدِم للناقة الصُّلبة والأصل صَلْد.
ومنه كُبّار وطُوَّال وطِرِمَّاح للمفرط الطول وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنّة للكثيرة التسَمُّع والتَّنَظُّر.
ومن سننهم الزيادةُ في حروفِ الفعل مُبالغةً يقولون: حلا الشيء فإذا انتهى قالوا: احْلَوْلَى ويقولون: افْلَوْلَى واثْنَوْنَى.
قال: ومن سنن العرب: التكرير والإعادة إرداة الإبلاغ بحسب العناية بالأمرقال الحارث بن عباد: // من الخفيف //
(قَرِّبا مَربط النَّعامةِ منِّي ... لَقَحَتْ حربُ وائلٍ عن حِيال)
فكرر قوله: (قربا مربط النعامة مني) في رؤوس أبياتٍ كثيرة عناية بالأمر وإرادةَ الإبلاغ في التنبيه والتحذير.
قال: ومن سنن العرب إضافةُ الفعل إلى ما ليس فاعلا في الحقيقة يقولون: أراد الحائطُ أن يقعَ: إذا مال وفلان يريد أن يموت: إذا كان مُحْتضرًا.
قال: ومن سنن العرب ذكر الواحد والمراد الجمعكقولهم للجماعة: ضيف وعدوقال تعالى: ﴿هؤلاءِ ضَيْفِى﴾ وقال: ﴿ثم يُخْرجكُم طِفْلًا﴾ .
وذكر الجمع والمراد واحد أو اثنانقال تعالى: (إنْ نَعْف عن طائفة) .

1 / 262