255

المزهر فی علوم اللغہ وانواعہا

المزهر في علوم اللغة والأدب

ایڈیٹر

فؤاد علي منصور

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

بيروت

فصل - وقال ابنُ فارس في موضع آخر: بابُ نظم للعرب لا يقولُه غيرهم:
يقولون: عاد فلان شيخاوهو لم يكن شيخا قط.
وعاد الماء آجناوهو لم يكن آجنا فيعود.
قال تعالى: ﴿حتى عادَ كالعُرْجُون القديم﴾ .
(فقال: عاد) ولم يكن عُرْجونًا قبلُ.
وقال تعالى حكاية عن شعيب ﵇: ﴿قَد افْتَرَينا على الله كَذِبًا إنْ عُدْنَا في مِلَّتِكُم﴾ .
ولم يكن في ملتهم قط.
ومثله: ﴿يُرَدُّ إلى أرْذَل العُمر﴾ وهو لم يكن في ذلك قط.
﴿يُخْرِجونهم من النُّور إلى الظلمات﴾ .
وهم لم يكونوا في نورٍ قطُّ.
فصل - في جملة من سنن العرب التي لا توجد في غير لغتهم:
قال ابنُ فارس: فمن سنن العرب مخالفة ظاهر اللفظ معناهكقولهم عند المدح: قاتله الله ما أشعرهفهم يقولون هذا ولا يُريدون وقوعَه.
وكذا هَوَت أمهو هبلته وثكِلَتْه وهذا يكون عند التعجب من إصابة الرَّجل في رَمْيه أو في فعل يفعله.
قال: ومن سنن العرب: الاستعارة وهي أن يضعوا الكلمة للشيء مستعارة من موضع آخرفيقولون: انشقَّتْ عَصَاهم إذا تفرَّقُوا.
وكشَفَتْ عن ساقها الحربُ.
ويقولون للبليد: هو حِمَار.
قال: ومن سنن العرب الحذف والاختصاريقولون: والله أفعل ذاكتريد لا أفعل.
وأتانا عند مَغِيب الشمس أو حين أرادت أو حين كادت تَغْرُب.
قال ذو الرمة: // من الطويل //
(فلما لَبسْن الليل أو حين نصَّبتْ ... له من خَذَا آذانها وهو جانحُ)
قال: ومن سنن العرب الزيادةُ إما للأسماء أو الأفعال أو الحروف نحو

1 / 261