370

مقدمة ابن الصلاح

علوم الحديث

ایڈیٹر

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
ومنها ما يُعْرَفُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ، كما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ (١) وغيرُهُ عنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ أنَّهُ قالَ: «كانَ الماءُ مِنَ الماءِ رُخْصَةً في أوَّلِ الإسلامِ ثُمَّ نُهِيَ عنها»، وكما خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ (٢) عَنْ جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ: «كانَ آخِرَ الأمْرينِ مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ تَرْكُ الوضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» في أشْباهٍ لِذَلِكَ.
ومنها ما عُرِفَ بالتَّاريخِ، كحديثِ شَدَّادِ بنِ أوْسٍ وغيرِهِ، أنَّ رسول اللهِ ﷺ قالَ: «أفْطَرَ الحاجِمُ والمحْجُومُ» (٣)، وحديثُ ابنِ عبَّاسٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وهوَ صَائِمٌ» (٤)، بَيَّنَ (٥) الشَّافِعِيُّ أنَّ الثَّانيَ ناسِخٌ للأوَّلِ مِنْ حيثُ إنَّهُ رُوِيَ في حديثِ شَدَّادٍ أنَّهُ كانَ مَعَ النبيِّ ﷺ زَمانَ الفَتْحِ فَرَأَى رَجُلًا يَحْتَجِمُ في شَهْرِ رَمَضَانَ فقالَ: «أفْطَرَ الحاجِمُ والمحْجُومُ». ورُوِيَ في حديثِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ وهوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ؛
فبانَ بذلكَ أنَّ الأوَّلَ كانَ زَمَنَ الفَتْحِ في سنةِ ثَمانٍ، والثَّاني في حِجَّةِ الوداعِ في
سَنَةِ عَشْرٍ.

(١) جامع الترمذي (١١٠)، وأخرجه الشافعي ١/ ٣٥ و٣٦، وأحمد ٥/ ١١٥ و١١٦، والدارمي (٧٦٥) و(٧٦٦)، وابن ماجه (٦٠٩)، وابن خزيمة (٢٢٥) و(٢٢٦)، وابن الجارود (٩١)، والطحاوي ١/ ٧، وابن حبان (١١٧٣) و(١١٧٩)، والطبراني في الكبير (٥٣٨)، والدارقطني
١/ ١٢٦، والبيهقي ١/ ١٦٥.
(٢) سنن النسائي ١/ ١٠٨، وأخرجه أبو داود (١٩٢)، وابن خزيمة (٤٣).
(٣) أخرجه أحمد ٤/ ١٢٣ و١٢٤، والدارمي (١٧٣٧)، وأبو داود (٢٣٦٨) و(٢٣٦٩)، وابن ماجه (١٦٨١)، والنسائي في الكبرى (٣١٣٨) و(٣١٥٥).
(٤) أخرجه الشافعي ١/ ٢٥٥، والطيالسي (٢٧٠٠)، وعبد الرزاق (٧٥٤١)، والحميدي (٥٠١)، وعلي بن الجعد (١٠٤)، وابن أبي شيبة ٣/ ٥١، وأحمد ١/ ٢١٥ و٢٢٢، وأبو داود (٢٣٧٣)، والترمذي (٧٧٧)، وأبو يعلى (٢٤٧١)، والطحاوي ٢/ ١٠١، والطبراني (١٢١٣٧)، والدارقطني ٢/ ٢٣٩، والبيهقي ٤/ ٢٦٣. وانظر: التعليق على جامع الترمذي ٢/ ١٣٩.
(٥) في (ب): «ثم بيّن»، وفي (م): «فبيّن».

1 / 382