فقال: أخبرني عن الحسين بن علي (عليهما السلام) أهو ولي الله؟
قال: نعم.
(قال: فأخبرني عن قالته أهو عدو الله؟
قال: نعم) (1).
فقال الرجل: فهل يجوز أن يسلط الله عز وجل عدوه على وليه؟
فقال أبو القاسم (رحمه الله): افهم عني ما أقول لك: اعلم أن الله عز وجل لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان، ولا يشافههم بالكلام، لكنه عز وجل بعث إليهم رسلا من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم (2)، يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق. فقالوا لهم:
أنتم بشر مثلنا ولا نقبل منكم حتى تأتونا بشيء نعجز أن نأتي بمثله، فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا يقدر (3) عليه، فجعل الله عز وجل لهم المعجزات التي يعجز (4) الخلق عنها:
فمنهم من جاء بالطوفان بعد الإعذار والإنذار، فغرق جميع من طغى وتمرد.
ومنهم من ألقي فى النار فكانت عليه بردا وسلاما.
ومنهم من أخرج من الحجر الصلب (5) ناقة وأجرى ضرعها (6) لبنا.
صفحہ 212
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه